تمكنت إدارة شركة سامسونغ للإلكترونيات من نزع فتيل أزمة عمالية كبرى بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع أكبر نقابة تمثل موظفيها، وذلك قبل ساعات قليلة من انطلاق إضراب شامل كان سيعطل إنتاج الرقائق. وأعلنت النقابة تعليق كافة الفعاليات الاحتجاجية التي كانت مقررة حتى مطلع يونيو المقبل، بانتظار تصويت الأعضاء النهائي على بنود الاتفاق.
يتضمن التفاهم الجديد زيادة مباشرة في الأجور بنسبة 6.2%، بالإضافة إلى صياغة هيكلية مبتكرة للمكافآت المالية ترتبط بشكل وثيق بأداء قطاع أشباه الموصلات. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب العمال بالحصول على حصة عادلة من الأرباح الضخمة التي تحققها الشركة نتيجة الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبموجب الاتفاق، ستخصص سامسونغ ما نسبته 10.5% من أرباح قطاع الرقائق كمكافآت سنوية للموظفين دون وضع سقف أعلى للقيمة الإجمالية. كما أقرت الإدارة منح جزء من هذه التعويضات في صورة أسهم تمليك للعاملين، بشرط الاحتفاظ بها لفترة زمنية لا تقل عن عشر سنوات لتعزيز الولاء المؤسسي.
المفاوضات التي استمرت لأشهر شهدت تعثرات متكررة وتدخلات حكومية رفيعة المستوى لتجنب شلل اقتصادي قد يصيب البلاد. وأفادت مصادر بأن الوساطة الحكومية نجحت في تقريب وجهات النظر بعد أن وصلت المحادثات إلى طريق مسدود أكثر من مرة بسبب الخلاف على آلية توزيع الأرباح.
تضع الشركة أهدافاً مالية طموحة ضمن الاتفاق، حيث تسعى لتحقيق أرباح تشغيلية سنوية تتجاوز حاجز 132 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2026 و2028. ويعتمد تحقيق هذه الأرقام على استمرار الهيمنة الكورية على سوق رقائق الذاكرة عالية الأداء التي تشغل مراكز البيانات العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن الموظف الواحد في قطاع الرقائق، الذي يضم نحو 28 ألف عامل، قد يحصل على مكافأة تصل إلى 4000 دولار في حال تحقيق المستهدفات الربحية. وسيتم توزيع 40% من إجمالي ميزانية المكافآت على العاملين في هذا القطاع الحيوي، بينما توزع النسبة المتبقية على الوحدات الأخرى.
💬 التعليقات (0)