أمد/ لندن: نشرت وكالة "رويترز" مساء يوم الخميس تقريرا تناول تدهور الديبلوماسية الأمريكية في عهد ترامب.
وجاء فيه، عندما حذر دونالد ترامب إيران في السابع من أبريل نيسان من أن "حضارة كاملة ستفنى الليلة"، قال دبلوماسي أوروبي في واشنطن إن حكومته تريد إجابة عاجلة على سؤال مثير للقلق: هل كان الرئيس الأمريكي يفكر في استخدام سلاح نووي؟
وفي مختلف أنحاء أوروبا وآسيا، تجاوز القلق مسألة ما إذا كان تهديد ترامب الكارثي جديا أم مجرد وعيد. وقال الدبلوماسي إن أحد المخاوف كان أن تستغل روسيا الفرصة لتبرير تهديدات مماثلة في أوكرانيا، مما يؤدي إلى أزمة نووية في قارتين. وسعت الحكومات الأوروبية على الفور للحصول على تطمينات عبر القناة التقليدية: وزارة الخارجية الأمريكية. لكن وفقا للدبلوماسي، قدم المسؤولون هناك ردا مقلقا: إنهم لا يعرفون ماذا قصد ترامب أو ما هي الإجراءات التي قد تنذر بها كلماته. تشير هذه الواقعة، التي لم يكشف عنها من قبل، إلى انهيار تاريخي للدبلوماسية الأمريكية. ففي وقت يقود الولايات المتحدة رئيس يصعب جدا توقع تصرفاته وقراراته، يهز الأسواق والعواصم بتصريحاته المثيرة، تسعى الحكومات في جميع أنحاء العالم جاهدة للحصول على توضيحات، لتفاجأ بأن قنوات الاتصال المعتادة، سواء في السفارات الأمريكية أو داخل واشنطن، غائبة أو صامتة أو لا تملك أي معلومات. وما لا يقل عن نصف مناصب سفراء الولايات المتحدة البالغ عددها 195 منصبا في جميع أنحاء العالم شاغرة حاليا.
قالت مارجريت ماكميلان، أستاذة التاريخ الدولي بجامعة أكسفورد، إن إدارة ترامب تقوض قدرة واشنطن على فهم العالم الذي تعمل فيه، مما يزيد من خطر عدم الاستقرار العالمي. وأردفت قائلة "لن نتمكن من استخدام الدبلوماسية كما فعلنا في كثير من الأحيان من قبل: لبناء العلاقات، والتوصل إلى اتفاقات تعود بالنفع على الجانبين، وتجنب الحروب وإنهائها".
وترفض إدارة ترامب فكرة الانهيار، قائلة إن التغييرات عززت الدبلوماسية الأمريكية وبسطت عملية صنع القرار. وقال تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية "للرئيس الحق في تحديد من يمثل الشعب الأمريكي ومصالحه في جميع أنحاء العالم".
يستند هذا التقرير عن الاضطرابات في الدبلوماسية الأمريكية إلى مقابلات مع ما يربو على 50 من كبار الدبلوماسيين ومسؤولي البيت الأبيض وسفراء تقاعدوا في الآونة الأخيرة، بالإضافة إلى العشرات من المسؤولين الأجانب والدبلوماسيين والمشرعين في مختلف أنحاء أوروبا وآسيا.
💬 التعليقات (0)