رأى الكاتب السياسي ألكسندر خرامتشيخين، أن السؤال حول مستقبل حلف الناتو أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى في ضوء الأحداث الجارية في العالم.
وأوضح في مقال له على موقع "سفوبودنيا بريسا" أن السبب الأهم للصراع داخل "أنجح تحالف عسكري في التاريخ" هو الاختلافات الأيديولوجية الجوهرية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليميني المحافظ والليبراليين اليساريين الذين يقودون معظم الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي ككل.
وحسب قوله، فإن كلا الطرفين لا يريان أي مبرر لتهدئة الصراع، لذا يُوجّه رجل الأعمال البراغماتي ترمب انتقادات مُبرّرة لحلفائه المزعومين، بسبب ما يراه مساهمتهم الضئيلة في القدرات العسكرية لحلف الناتو ومحاولتهم نقل مسؤولية حلّ المشاكل الأوروبية البحتة إلى واشنطن.
ويتابع بأن العلاقات توترت بشكل خاص بسبب الحرب الإيرانية، التي لا يرغب الأوروبيون في التورط فيها لعدم قدرتهم على ذلك عمليًا. والآن، تتساءل واشنطن حسب الكاتب: "لماذا نحتاج إلى أوكرانيا إذا لم تحتاجوا إلى إيران؟"
وحسب رأيه، تحلم أوروبا، ومعظم دول العالم، حاليًا بتجاوز فترة حكم ترمب، الذي لم يتبق له سوى عامين ونصف في منصبه. مع ذلك، إذا حلّ فانس محل ترامب، فمن غير المرجح أن تتحسن الأمور بالنسبة للأوروبيين، لأنه سيجدد مطلب زيادة الإنفاق العسكري لجميع أعضاء الحلف إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، خاصةً وأن أوروبا ستكون حينها قادرة تمامًا على ضمان أمنها (على الأقل دفاعيًا).
ويفترض الكاتب أنه من غير المرجح أن يؤدي هذا إلى حلّ الناتو بشكل كامل، لكن الحلف قد يتحول سريعًا إلى مجرد هيكل شكلي، على غرار اتحاد الدول المستقلة الحالي، وهو الاتحاد المكوّن من روسيا ودول سوفيتية سابقا. وفي عهد فانس، ستصبح المقولة الشهيرة "الناتو ليس نمراً من ورق، بل فقاعة صابون" مجرد بديهية.
💬 التعليقات (0)