تباينت أوضاع أسواق الأضاحي هذا الموسم في عدد من الدول العربية، بين وفرة نسبية في المعروض وارتفاعات متفاوتة في الأسعار، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل والطاقة والرعاية البيطرية، إلى جانب تأثير التوترات الإقليمية على مسارات الاستيراد والشحن.
وتظهر المعطيات التي نقلها مراسلو الجزيرة نت من تجار ومربين ومستهلكين ومسؤولين في دول عربية عدة، أن الأسواق تشهد هذا العام تغيرا واضحا في سلوك المشترين، مع توجه عدد أكبر من الأسر إلى الأضاحي الأقل كلفة، أو المشاركة في أضحية واحدة، أو تأجيل قرار الشراء حتى الأيام الأخيرة قبل العيد، ترقبا لانخفاض الأسعار أو طرح عروض جديدة.
تشهد أسواق الأضاحي في مصر ارتفاعا ملحوظا في الأسعار هذا الموسم، مدفوعا بزيادة تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل والرعاية البيطرية والعمالة، إلى جانب اضطرابات الاستيراد من السودان نتيجة الحرب الدائرة هناك.
ويقول محمد صلاح، وهو تاجر أغنام بمحافظة الجيزة، إن أسعار الأعلاف ارتفعت بأكثر من 30% هذا العام، وخاصة فول الصويا والذرة.
ويضيف صلاح، الذي يعمل في تجارة الأغنام منذ أكثر من 12 عاما، أن الزيادات لا تقتصر على الأعلاف، بل تشمل أيضا أسعار التحصينات الدورية والأدوية البيطرية بنحو 15%، إلى جانب تضاعف أجور العمالة اليومية، إذ ارتفعت يومية العامل من 100 جنيه (1.88 دولار) العام الماضي إلى 200 جنيه (3.75 دولارات) هذا الموسم.
ويؤكد الطبيب البيطري محمد عماد أن أسعار الخدمات البيطرية ورسوم الكشف والمتابعة ارتفعت بسبب زيادة تكاليف التشغيل، مشيرا إلى أن أسعار اللحوم نفسها ارتفعت بنحو 20%، إذ وصل سعر الكيلو إلى نحو 470 جنيها (8.8 دولارات) بعد أن كان يتراوح بين 380 جنيها (7.1 دولارات) و400 جنيه (7.5 دولارات) قبل شهرين تقريبا.
💬 التعليقات (0)