f 𝕏 W
"لا رقيب بعد اليوم".. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من قلب معرض الدوحة للكتاب

الجزيرة

فنون منذ 12 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"لا رقيب بعد اليوم".. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من قلب معرض الدوحة للكتاب

أكد وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح من معرض الدوحة الدولي للكتاب إنهاء حقبة الرقابة، مؤكداً عدم منع أي كتاب مستقبلاً.

الدوحة – في صالة الندوات بمعرض الدوحة الدولي للكتاب، جلس وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، الأربعاء أمام جمهور قطري وعربي، وإلى جانبه وزير الثقافة القطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، ليُصرّح بعبارة لم يكن يجرؤ أحد من السوريين على نطقها في أي قاعة عامة طوال نصف قرن: "لن يكون هناك أي كتاب ممنوع في سوريا، ولن تضع الدولة رقيباً على المبدع أو الكاتب".

الجلسة، التي حملت عنوان "التحديات الثقافية في سوريا بعد التحرير"، بدت أقرب إلى إعلان نوايا سياسي وثقافي منها إلى ندوة تأمّلية. استمع فيها الجمهور إلى وزير سوري يتحدث عن بلاده بصيغة "المضارع المستقبلي"، لا الماضي المؤسف وحده. وحين تنتقل لغة المسؤول الثقافي من مجرد "حماية الذاكرة" إلى "رسم خطة المستقبل"، يكون شيء ما قد تحرّك فعلياً في عمق المشهد السوري.

لتبيان حجم التحول الذي يحمله هذا الخطاب، لا بد من العودة إلى الوراء قليلاً. فقد شهد قطاع الثقافة في سوريا على الصعيدين الرسمي والخاص عقوداً من الركود والتراجع؛ بسبب الفساد والمحسوبيات وسوء الإدارة. لكن العبء الأثقل تمثل في سطوة الجهاز الرقابي القمعي على الأعمال الفنية والفكرية والأدبية في ظل حكم الأسد الأب والابن (حافظ وبشار الأسد) الذي استمر نحو 53 عاماً، قبل أن يسقط بفرار بشار الأسد إلى روسيا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إثر سيطرة المعارضة على معظم البلاد.

فمنذ سبعينيات القرن الماضي وحتى لحظة سقوط النظام، ظل الكتاب في سوريا يعيش بين مطرقة الرقابة وسندان الخوف. تحوّل النشر إلى مجال محكوم بالوصاية السياسية، وخضعت دور النشر لرقابة صارمة، وأُخضِع المؤلفون لمقص الرقيب والأجهزة الأمنية، مما انعكس بظلاله القاتمة على المشهد الثقافي العام.

وواجه المثقفون السوريون طوال 5 عقود شتى ضروب التكميم والقمع، ابتداءً من التهميش الوظيفي والإعلامي للمعارضين والمحايدين، مروراً بمنع نشر أعمال بعضهم وملاحقتهم أمنياً، وصولاً إلى النفي والاعتقال لمجرد تعبيرهم عن آرائهم أو نشرهم ما لا يروق للسلطات. ولعل من الشواهد القريبة على ذلك، الشاعر الشعبي حسين حيدر الذي اعتقله الأمن في أغسطس/آب 2023 على خلفية انتقاده واقع البلاد عبر أشعار نشرها على صفحاته في وسائل التواصل الاجتماعي.

على النقيض من ذلك الماضي القريب، برز في حديث الوزير صالح أن المشاركة السورية في المعرض هذا العام جاءت موسعة وفاعلة. فقد حضرت "الهيئة العامة السورية للكتاب" بإصداراتها، إلى جانب السفارة السورية في الدوحة، وبرز بقوة حضور ممثلي "شارع الحلبوني" الدمشقي العريق، الذي يُعدّ عصب النشر والكتب في العاصمة السورية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)