كشف تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس” عن عمل لجنة سرية داخل وزارة التعليم الإسرائيلية تُعنى بمراقبة المعلمين وجمع ملفات عن نشاطهم السياسي ومنشوراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، في إطار ملاحقات طالت خصوصًا معلمين من فلسطينيي 48 ومعارضين للحكومة.
وبحسب التحقيق، تُعرف اللجنة داخل الوزارة باسم لجنة التحريض، ويقودها مسؤول سابق في جهاز الشاباك، فيما تتولى متابعة منشورات العاملين في جهاز التعليم ورفع توصيات بإجراءات تأديبية بحقهم.
وأشار التقرير إلى أن اللجنة جمعت منذ اندلاع الاحتجاجات ضد خطة الحكومة لإضعاف القضاء مطلع عام 2023 معلومات عن نحو 160 معلمًا ومستشارًا تربويًا، وأوصت باتخاذ إجراءات ضد 52 منهم، شملت الفصل أو تعليق العمل أو جلسات استيضاح.
وذكر التحقيق أن غالبية المستهدفين كانوا من المعلمين العرب، بينما شملت الملاحقات أيضًا معلمين يهودًا شاركوا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة أو عبّروا عن رفضهم للحرب على غزة.
ويقف على رأس اللجنة مدير شعبة الأمن في وزارة التعليم ليئور طوفيا، وهو مسؤول سابق في الشاباك عمل لسنوات في وحدة حماية الشخصيات، فيما تضم اللجنة مسؤولين من دوائر الانضباط والإنفاذ والشؤون القانونية، من دون وجود مختصين تربويين أو أكاديميين في مجال التعليم.
وأضاف التحقيق أن ثلاثة من أصل خمسة أعضاء في اللجنة ينتمون إلى خلفيات أمنية، في حين رفض وزير التعليم الإسرائيلي Yoav Kisch مقترحًا بإشراك وزارة القضاء في عمل اللجنة.
التعليقات (0)