f 𝕏 W
التردد الأميركي مؤشر ضعف

وكالة سوا

سياسة منذ 11 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

التردد الأميركي مؤشر ضعف

أربعة وثمانون يوماً انقضت حتى الآن على بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، واتخذت أشكالاً متعددة من القصف المكثف والمحاولات الاستخبارية

أربعة وثمانون يوماً انقضت حتى الآن على بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، واتخذت أشكالاً متعددة من القصف المكثف والمحاولات الاستخبارية لإسقاط النظام إلى الحصار البحري، ومشروع الحرية الذي تراجع عنه ترامب، في الحقيقة، وقد أصبح واضحاً أن تلك الحروب، لم تقتصر على ايران، التي كان منها سينطلق مشروع إعادة هيكلة والسيطرة على الشرق الأوسط، وبدء تحقيق إسرائيل لأهدافها التوسعية التوراتية.

لا تقل مرحلة المفاوضات صعوبة عن الحرب العسكرية الدموية، فقد صمدت ايران، وكما قاتلت في الميادين، قاتلت بذات الشراسة على جبهة الحصار والمفاوضات، وجعلت الولايات المتحدة مسؤولة عن الاضطراب الاقتصادي والسياسي الذي يسود العالم.

الحرب الجارية بشكليها الحصار والمفاوضات لا تمر هكذا دون أثمان إذ إن تكاليف الحشد العسكري الضخم، تتجاوز المليارات، التي ترهق الخزينة الأميركية، وعلى جبهة لبنان ترهق الجيش الإسرائيلي الذي يبدو انه وقع في فخ المقاومة، ولا يستطيع التقدم أو التراجع، بأمل إشعال فتنة داخلية في لبنان تعفيه من دفع أثمان إضافية، مهلة بعد أخرى، يتطوع ترامب لتقديمها عسى أن يؤدي الحصار، والتهديد بالعودة إلى استخدام القوة المفرطة لإرغام ايران على التسليم والاستسلام. لم يعد لدى ترامب أي أهداف سوى أن يمنع ايران من متابعة برنامجها النووي، في محاولة للحصول على اتفاق أفضل من ذلك الذي وقعه الرئيس الأسبق باراك أوباما بما يمكنه من تبرير حربه، وإعلان الانتصار.

يدرك الرئيس ترامب، انه لا يستطيع إقناع احد بأنه حقق الانتصار حتى لو انه حظي بموافقة ايران على ما أراده بشأن البرنامج النووي. ايران ستظل بقيادتها وطموحاتها ومشاريعها، وقد تعزز نفوذها، والمنطقة، لم تعد ومن غير الممكن أن يعود أهلها إلى ما كانوا عليه قبل الحرب، فضلاً عن سقوط هيبة الولايات المتحدة، وانهيار قدرتها وقدرة إسرائيل الردعية.

احتار المحللون والمتابعون للشأن السياسي، بشأن الأسباب التي جعلت ترامب يتراجع عن توجيه ضربة لإيران، يوم الثلاثاء الماضي، بينما يدعي ترامب انه أوقف ذلك الهجوم مؤقتاً نزولاً عند طلب السعودية وقطر والإمارات.

لكن ترامب لم يجد مبرراً لتردده إزاء فقدان خيارات التعاطي مع الوضع في الخليج، فعاد إلى التهديد بأن الحرب قد تعود خلال أيام قليلة، أو إلى الأبد، المقصود بعبارة إلى الأبد، تذهب نحو تفاؤله غير المبرر إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، لقد نجح الإيرانيون في جرجرة الإدارة الأميركية، لأسابيع عبر شروط وصيغ متبدلة شكلاً لكنها ثابتة جوهرياً إذ تشير المعطيات، والتسريبات، إلى أن الهوة لا تزال واسعة بين الطرفين.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)