f 𝕏 W
استراتيجية 'الإكراه الثلاثي': كيف نجحت طهران في تحييد التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 4 أيام 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

استراتيجية 'الإكراه الثلاثي': كيف نجحت طهران في تحييد التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي؟

رغم الفوارق العسكرية الشاسعة، تمكنت طهران من صياغة واقع ميداني جديد حال دون تحقيق الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي لنصر خاطف في المواجهة التي اندلعت مطلع عام 2026. وبحسب قراءات تحليلية، فإن إيران اعتمدت استراتيجية مبتكرة تُعرف بـ 'الإكراه الثلاثي'، والتي تركز على نقل الضغط من المواجهة المباشرة إلى استهداف مصالح حيوية لأطراف ثالثة ترتبط بعلاقات استراتيجية مع واشنطن.

هذه الاستراتيجية مكنت القيادة الإيرانية من تجاوز الصدمات الأولى وموجة الاغتيالات التي استهدفت كوادرها، لتنتقل سريعاً إلى مرحلة فرض الجمود العسكري والسياسي. وقد تجلى ذلك بوضوح في قدرة طهران على توسيع رقعة الصراع لتشمل ممرات الطاقة الدولية ودول الجوار، مما وضع المصالح الاقتصادية العالمية في مهب الريح.

منذ منتصف شهر مارس، أحكمت القوات الإيرانية قبضتها على مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر أهمية لتجارة النفط والغاز في العالم. هذا التحرك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل كان جزءاً من خطة مدروسة للحد من استهداف المنشآت الحيوية داخل العمق الإيراني عبر التهديد بشل حركة الطاقة العالمية بشكل كامل.

تعتمد نظرية 'الإكراه الثلاثي' في جوهرها على مهاجمة الطرف الأضعف في معادلة الخصم لإجباره على التراجع، وهو ما طبقته طهران عبر استهداف دول الخليج. ويرى خبراء في استراتيجيات الردع أن إيران اعتبرت هذه الدول 'الحلقة الهشة' التي يمكن من خلالها الضغط على القرار السياسي في واشنطن وتدفيعها أثماناً باهظة.

نقطة التحول الكبرى حدثت في الثامن عشر من مارس، حين أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على قصف حقل 'بارس الجنوبي' للغاز الطبيعي. وجاء الرد الإيراني فورياً وغير تقليدي، حيث استهدفت مسيرات وصواريخ إيرانية منشأة 'رأس لفان' في قطر، بالإضافة إلى منشآت نفطية حيوية في السعودية والكويت، لترسم بذلك حدوداً جديدة للصراع.

هذا التصعيد الإيراني الموجه ضد منشآت الطاقة الخليجية أدى إلى قفزة تاريخية في أسعار النفط، مما وضع إدارة الرئيس دونالد ترامب تحت ضغوط داخلية ودولية هائلة. وأدركت واشنطن حينها أن استمرار الدعم المطلق للعمليات الإسرائيلية قد يؤدي إلى انهيار اقتصادي عالمي لا يمكن احتواؤه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)