f 𝕏 W
مقال: غزة والتحول الاقتصادي القاسي

الرسالة

سياسة منذ 4 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: غزة والتحول الاقتصادي القاسي

امتدت حرب الإبادة في غزة لتحدث تحولا عميقا في بنية الاقتصاد وسوق العمل إلى درجة يمكن وصفها بأنها "إعادة تشكيل قسرية" للاقتصاد المحلي، في وقت لم تعد الحرب تقتصر على الدمار المادي أو الخسائر البشرية

امتدت حرب الإبادة في غزة لتحدث تحولا عميقا في بنية الاقتصاد وسوق العمل إلى درجة يمكن وصفها بأنها "إعادة تشكيل قسرية" للاقتصاد المحلي، في وقت لم تعد الحرب تقتصر على الدمار المادي أو الخسائر البشرية. فمع انهيار القطاعات الإنتاجية التقليدية وارتفاع البطالة إلى أكثر من 80%، وجد عشرات آلاف المواطنين أنفسهم خارج سوق العمل الرسمي، في واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية التي عرفها القطاع.

الأرقام تكشف حجم التحول بشكل صادم، الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنسبة 87% خلال عام 2025 مقارنة بما قبل الحرب، بينما تراجع قطاع الإنشاءات بنسبة 98% والصناعة 90% والزراعة 91% والخدمات 81%. هذه ليست مجرد نسب اقتصادية، بل مؤشرات على توقف شبه كامل لعجلة الإنتاج وتحول الاقتصاد من اقتصاد يعتمد على النشاط والإنتاج إلى اقتصاد قائم على البقاء والمساعدات.

في الظروف الطبيعية، تتطور أسواق العمل تدريجيا وفق احتياجات التنمية والتكنولوجيا، لكن ما يحدث في غزة مختلف تماما، الحرب فرضت مهنا جديدة لم تكن جزءا من الاقتصاد التقليدي، مثل إصلاح الأوراق النقدية التالفة والنقل اليدوي والبيع العشوائي وأعمال إعادة التدوير والصيانة البدائية.

هذه المهن لا تعكس نموا اقتصاديا، بل تكشف عن محاولة الناس خلق مصادر دخل مؤقتة في بيئة انهارت فيها الوظائف المنظمة.

الأخطر أن الاقتصاد غير الرسمي بات يهيمن على المشهد، ومع غياب الشركات والمصانع وتوقف المشاريع تحولت العمالة إلى أعمال يومية غير مستقرة تفتقر للحماية القانونية أو الضمان الاجتماعي، ما يهدد بخلق تشوه طويل الأمد في سوق العمل حتى بعد انتهاء الحرب.

كما أن فقدان أكثر من 200 ألف فرصة عمل لا يعني فقط ارتفاع البطالة، بل يعني أيضا تآكل الطبقة الوسطى وتراجع القوة الشرائية واتساع دائرة الفقر التي تجاوزت 90% من السكان.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)