f 𝕏 W
مجلس السلام الدولي: أداة لتصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء الشرعية الدولية

جريدة القدس

سياسة منذ 4 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مجلس السلام الدولي: أداة لتصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء الشرعية الدولية

يبرز مشهد النظام الدولي الحالي حالة من العجز الواضح في تحقيق العدالة، حيث يظهر ما يسمى 'مجلس السلام الدولي' كأداة جديدة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية. هذا المجلس الذي تأسس برعاية أمريكية ومباركة أممية بموجب القرار 2803، يمثل ذروة المساعي لتحويل منظومة العمل الدولي إلى وسيلة لإلحاق القضية الفلسطينية بالمنظومة الأمنية للاحتلال.

تكشف القراءة المتفحصة لأدبيات هذا المجلس وتقاريره المرفوعة إلى مجلس الأمن عن تبنٍ كامل للرواية الإسرائيلية ومحدداتها الأمنية. لقد جرى إخراج القضية من سياقها التاريخي كحركة تحرر وطني ضد استعمار استيطاني، لتوضع في إطار هندسة أمنية واشتراطات تمويلية تخدم المصالح الاستراتيجية للاحتلال الصهيوني.

يتجلى الانحياز البنيوي للمجلس في محاولاته المستمرة لتفكيك المشهد الفلسطيني، عبر عزل قطاع غزة عن عمقه الوطني في الضفة الغربية والقدس المحتلة. هذا التجزير السياسي يهدف إلى فرض حلول مجزوءة تقتصر على الترتيبات الأمنية الفوقية التي تتجاهل الحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني.

من الناحية القانونية، يمارس المجلس عملية تدليس عبر تكييف قانوني مقلوب للواقع، حيث يتعامل مع قطاع غزة والضفة الغربية بعيداً عن توصيف الاحتلال الاستيطاني. وبدلاً من تفعيل المحاسبة الدولية ضد مجرمي الحرب، يسعى المجلس لشرعنة حصار مقنع يربط الإعمار بشروط سياسية قاسية.

تشير التقارير إلى أن الاحتلال دمر أكثر من 80% من البنية التحتية في قطاع غزة، مخلفاً ركاماً يقدر بنحو 70 مليون طن نتيجة حرب الإبادة المستمرة. ومع ذلك، يضع المجلس شرط نزع السلاح الشامل للفصائل كمتطلب أساسي للبدء في عمليات الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، وهو ما يعد انقلاباً على القانون الدولي.

إن اشتراط نزع السلاح يمثل انتهاكاً لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أقرت مشروعية مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل المتاحة. وتعتبر خارطة الطريق التي يروج لها المجلس وثيقة تهدف لإعفاء القوة المحتلة من مسؤولياتها القانونية والمدنية، ونقل العبء والمسؤولية إلى الضحية الرازحة تحت الحصار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)