أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توجه جديد يهدف إلى إخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تعبر مضيق هرمز إلى نظام تصاريح مسبقة. تعكس هذه الخطوة مساعي طهران المتزايدة لتوسيع نفوذها وسيطرتها على أحد أهم الممرات المائية التي تربط بين تجارة الطاقة والاتصالات العالمية.
تعد الكابلات البحرية في هذه المنطقة شرياناً حيوياً لنقل البيانات، حيث يمر عبر المضيق فرع من كابل AAE-1 الذي يربط آسيا بأوروبا. كما يضم الممر المائي كابلي 'فالكون' و'غولف بريدج' اللذين يربطان دول الخليج العربي بالهند وشرق أفريقيا وصولاً إلى الأراضي المصرية.
أوضحت مصادر متخصصة في بيانات الاتصالات العالمية أن هذه الكابلات تنقل كافة أنواع التدفقات الرقمية الحساسة. وتشمل هذه البيانات المعاملات المالية الدولية، والاتصالات الحكومية الرسمية، بالإضافة إلى حركة وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني اليومية.
على الرغم من التهديدات، يرى خبراء أن احتمالية حدوث شلل عالمي في الإنترنت تبقى محدودة في الوقت الراهن. ويعود ذلك إلى أن البيانات المتدفقة بين القارتين الآسيوية والأوروبية لا تعتمد كلياً على الفروع المارة بالمضيق، كما تمتلك دول الخليج بدائل تقنية متعددة.
ومع ذلك، حذر محللون من أن أي اضطراب في هذه الوصلات قد يؤثر بشكل مباشر على جودة الاتصالات في دول مثل قطر. حيث يمر الفرع المخصص للدوحة عبر مضيق هرمز، مما يجعله عرضة لأي إجراءات تقييدية قد تتخذها السلطات الإيرانية في المنطقة.
تشير التقارير الفنية إلى أن سعة الشبكات الأرضية البديلة قد لا تكون كافية لاستيعاب كامل حركة البيانات في حال تعطل الأنظمة البحرية. وهذا يعني أن أي استهداف أو تعطيل طويل الأمد سيؤدي بالضرورة إلى تباطؤ ملحوظ في خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية في المنطقة.
💬 التعليقات (0)