تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توسيع سيطرتها على مناطق واسعة من قطاع غزة عبر إنشاء خطوط عسكرية جديدة وفرض وقائع ميدانية بالقوة، وسط استخدام عصابات عميلة وكتل خرسانية لعزل الفلسطينيين والاستيلاء التدريجي على ما تبقى من أراضي القطاع.
وبحسب شهادات سكان وتقارير ميدانية، بدأت القوات الإسرائيلية منذ مطلع مايو/أيار توسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر" داخل غزة، عبر دفع كتل خرسانية إلى مناطق أعمق في خطوة أدت إلى سيطرة دولة الاحتلال على نحو 65 بالمئة من مساحة القطاع.
وكانت دولة الاحتلال تسيطر على نحو 53 بالمئة من غزة عند بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، قبل أن توسع نفوذها العسكري لاحقًا عبر ما بات يُعرف بـ"الخط البرتقالي"، الذي يحاصر أكثر من 2.2 مليون فلسطيني في الجزء المتبقي من القطاع. إقرأ أيضاً مجلس ترامب لغزة.. مليارات على الورق وصفر إعمار
في مدينة دير البلح وسط القطاع، تلقى سكان المناطق المحيطة بمسجد الحكمة اتصالات هاتفية من شخص عرّف نفسه بأنه ضابط إسرائيلي يدعى "النقيب أبو عمر"، طالبهم خلالها بإخلاء منازلهم والانتقال غربًا خلال أقل من أسبوع.
وبحسب السكان، اقتحم مسلحون في إطار عصابات عميلة الأحياء نفسها بعد ساعات من الاتصالات الإسرائيلية، وكرروا أوامر الإخلاء للسكان والنازحين.
وقال محمد العمر، أحد سكان شرق دير البلح، إن عائلات عديدة تلقت اتصالات مباشرة من الجيش الإسرائيلي لإخلاء منازلها، قبل أن تصل الميليشيات إلى المناطق نفسها لإبلاغ السكان بالأوامر ذاتها.
التعليقات (0)