f 𝕏 W
3 آلاف كيلومتر تحت الأرض.. هل تستيقظ براكين الجزيرة العربية؟

الجزيرة

تقارير منذ يوم 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

3 آلاف كيلومتر تحت الأرض.. هل تستيقظ براكين الجزيرة العربية؟

كشفت دراسة حديثة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، أن الحرات البركانية في شبه الجزيرة العربية كامنة وليست ميتة.

عندما تخبز فطيرة كبيرة محشوة بالمربى الساخنة في الفرن، فإذا قمت بسحبها ومطها من أحد أطرافها، لن تنفجر من نقطة واحدة في المنتصف، بل ستظهر تصدعات وشقوق صغيرة عشوائية متباعدة على سطحها بالكامل، ومن كل شق صغير، ستبدأ المربى الساخنة بالخروج ببطء، ثم تبرد وتتحول إلى بقع داكنة صلبة متناثرة هنا وهناك على السطح.

مع الفارق، فإن هذا ما حدث بالضبط في الصفيحة العربية (منطقة شبه الجزيرة العربية بأكملها التي تقع عليها دول الخليج، اليمن، بلاد الشام)، فعندما بدأت بالانفصال عن أفريقيا وتكوين البحر الأحمر قبل حوالي 30 مليون سنة، تعرضت القشرة الأرضية لشد وتمدد هائلين مثل الفطيرة، مما سمح للصخور الساخنة (الماجما) في باطن الأرض بالصعود عبر الشقوق، لتغطي هذه الحمم البركانية مسافة 3 آلاف كيلومتر ممتدة من جنوب اليمن، مرورا بغرب المملكة العربية السعودية، وصولا إلى الأردن وسوريا.

وتوضح دراسة حديثة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية نشرت على موقع الهيئة الأمريكية، أن هذه الحمم التي يطلق عليها محليا اسم "الحَرّات" (وهي الكلمة العربية التي تعني الأراضي البركانية السوداء والخشنة)، ناتجة في الغالب عن طبيعة بركانية تعرف علميا باسم "البراكين أحادية المنشأ"، ويعني هذا المصطلح أن الفتحة البركانية تثور مرة واحدة فقط أو لفترة زمنية قصيرة، ثم تخمد نهائيا وتنسد قناتها، لتظهر فتحة جديدة بجانبها في المستقبل عند حدوث ثوران آخر، وهذا السلوك الفريد هو السبب الرئيسي في انتشارها على هيئة حقول واسعة ممتدة، بدلا من تشكيل جبال بركانية منفردة وشاهقة.

وتغطي هذه الحرات اليوم مساحات شاسعة من الصخور البازلتية السوداء، من أشهرها، حرة رهط القريبة من المدينة المنورة، وحرة خيبر (تقع في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية وتحديدا شمال المدينة المنورة)، وحرة الشام الممتدة عبر الأردن وسوريا، وتقدر المساحة الإجمالية التي تغطيها هذه الحقول البركانية عبر الصفيحة بنحو 180 ألف كيلومتر مربع، وطول 3 آلاف كيلومتر.

وتقسم الدراسة التاريخ البركاني للصفيحة العربية إلى أربع مراحل رئيسية تزامنت مع حركة الأرض، أولها مرحلة (ما قبل الانفصال)، والتي بدأت قبل نحو 30 مليون سنة، وتميزت بانفجارات عملاقة هائلة تدفقت منها كميات ضخمة من الحمم غطت أجزاء واسعة من إثيوبيا، السودان، واليمن، نتيجة صعود صخور شديدة السخونة من أعماق سحيقة في باطن الأرض (جمرة عفار الوشاحية).

وفي المرحلة الثانية (الامتداد شمالا)، والتي تغطي الفترة الزمنية الممتدة تقريبا بين 24 و15 مليون سنة مضت، وتحديدا (خلال عصر الميوسين المبكر)، بدأت الصهارة بالانتشار تدريجيا نحو الشمال عبر غرب شبه الجزيرة العربية بالتزامن مع بدايات تمدد القشرة الأرضية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)