أمد/ نيويورك: وزع سفير الولايات المتحدة، مايك والتز، يوم 14 أيار/مايو الحالي، على أعضاء مجلس الأمن التقرير الشامل الأول المقدم من “مجلس السلام” المكلف بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2803، الذي اعتمد يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حول خطة السلام في غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويغطي التقرير، الفترة منذ اعتماد قرار مجلس الأمن ولغاية 24 أيار/مايو الحالي، أي فترة ستة أشهر، بناء على إحدى فقرات القرار المذكور التي تطالب مجلس السلام بتقديم تقرير لمجلس الأمن الدولي حول التقدم في تنفيذ القرار 2803 كل ستة أشهر.
وينص التقرير منذ فقراته الأولى على أن اللوم يقع على كاهل حركة حماس وفصائل المقاومة التي ترفض التخلي عن السلاح. يقول التقرير: “في هذه المرحلة، تظل العقبة الرئيسية أمام التنفيذ الكامل هي رفض حماس قبول نزع السلاح الموثق، والتخلي عن السيطرة القسرية، والسماح بانتقال مدني حقيقي في غزة”.
كما يشير التقرير إلى أن وقف إطلاق النار بشكل عام ما زال قائما مع بعض الاختراقات، دون تحديد من يرتكب تلك الانتهاكات. جاء في التقرير نصا: “لقد صمد وقف إطلاق النار على الرغم من التحديات والانتهاكات الكبيرة خلال فترة التقرير. وقد واصل الضامنون — جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، وجمهورية تركيا، والولايات المتحدة الأمريكية — لعب دور لا غنى عنه في الحفاظ على وقف إطلاق النار ودفع تنفيذ الخطة الشاملة مع الأطراف. ويعبر مجلس السلام عن تقديره الكبير للالتزام المستمر والمتواصل للضامنين، وعلى وجه الخصوص، للقيادة الحاسمة للرئيس ترامب في صياغة الخطة الشاملة والحفاظ عليها ودفع تنفيذها”.
ويشير التقرير إلى أن إعادة الرهائن جميعهم قد تمت، وأن آخر رهينة حي أعيد إلى إسرائيل في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وتم استرجاع آخر رهينة متوفى وإعادته إلى إسرائيل في 26 كانون الثاني/يناير 2026. ووفقا لخطوات التنفيذ المتفق عليها، أطلقت إسرائيل سراح 250 محكوما فلسطينيا مدى الحياة و1700 من الذين اعتقلوا من غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ويذكر التقرير أن الأسلحة قد صمتت لمدة سبعة أشهر إلى حد كبير عبر غزة لأول مرة منذ عامين. “هذا إنجاز مذهل يجب الحفاظ عليه. ومع ذلك، لا تزال الانتهاكات تحدث تقريبا يوميا، وبعضها خطير، ولا يمكن التقليل من عواقبها البشرية — من قتل المدنيين، وعائلات تعيش في خوف، واستمرار العوائق أمام الوصول الإنساني. وقد شارك مجلس السلام والضامنون بنشاط مع جميع الأطراف لتقليل الانتهاكات وضمان حماية المدنيين”. ويتغافل التقرير عن ذكر الطرف الذي يرتكب هذه الانتهاكات.
التعليقات (0)