بعيدًا عن جبهات القتال وفي ظل حرب لم تنتهِ فصولها بعد، يواجه اليمنيون حربًا أخرى لا تقل ضراوة؛ حيث يتفاقم القلق وتشتد المخاوف بعد أن دقت منظمة الصحة العالمية جرس الإنذار محذرة من اجتياح داء الملاريا للبلاد.
ووفق أنيس الأصبحي المتحدث باسم وزارة الصحة في العاصمة اليمنية صنعاء، فإن بيانات الرصد الوبائي لعام 2025 كشفت تسجيل 116 ألف حالة مؤكد إصابتها بالملاريا، فيما بلغ إجمالي الحالات الوخيمة التي استقبلتها المستشفيات 1259 حالة، سُجلت من بينها 11 حالة وفاة.
ويحذر الأطباء من أن الملاريا، رغم إصابتها لجميع الفئات العمرية، تشكل التهديد الأكبر للأطفال دون سن الخامسة. فالمرض الذي ينقله بعوض "الأنوفيلس" قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة ومميتة، أبرزها التهاب المخ والدخول في غيبوبة.
وأكدت المنظمة أن التصدي لهذا المرض يتطلب تعزيز التدخلات الوقائية ورفع جاهزية النظام الصحي المنهك، وسط مخاوف من اتساع رقعة انتشاره خلال العام الجاري.
ويرصد مراسل الجزيرة نبيل اليوسفي مشاهد من داخل مستشفى الوحدة بمدينة مأرب شرقي اليمن، حيث يرقد المريض محمد العسلي تحت العناية الطبية منذ عدة أيام.
كاد الوباء أن يفتك بحياة العسلي، لكن الأطباء تمكنوا من إسعافه في اللحظات الأخيرة وقبل فوات الأوان. ويصف معاناته مع الوباء بأنه "مرض متعب جدًا" أفقده القدرة على الأكل والنوم بشكل طبيعي.
💬 التعليقات (0)