أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء 19 أيار/ مايو 2026، مقتل ضابط الاحتياط الرائد إيتمار سابير، البالغ من العمر 27 عاماً، خلال اشتباك مسلح في جنوب لبنان، في تطور ميداني جديد يعكس هشاشة وقف إطلاق النار واتساع رقعة المواجهات المتقطعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وأوضح الجيش أن سابير كان يشغل منصب نائب قائد سرية في الكتيبة 7008، وأنه قُتل خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين في منطقة جنوب لبنان.
وبحسب معطيات أولية نقلتها وسائل إعلام عبرية، فإن الاشتباك وقع بعدما خرج مسلح من «حزب الله» من أحد المباني داخل قرية حدودية وفتح النار على قوة إسرائيلية، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مباشرة قُتل خلالها الضابط الإسرائيلي. وأفادت تقارير عبرية بأن الحادث وقع في قرية القوزح شمال بلدة عيتا الشعب، وأن عدداً من الجنود الإسرائيليين أصيبوا خلال الاشتباك.
وعقب الحادث، نفذ الجيش الإسرائيلي غارات جوية في المنطقة، قال إنها استهدفت مواقع ومنفذي الهجوم، من دون تأكيد اعتقال أي من المشاركين أو مقتلهم. وأشار الجيش إلى أنه يواصل التحقيق في ملابسات الاشتباك، بما في ذلك مصدر إطلاق النار وظروف وصول المسلحين إلى نقطة المواجهة.
ويُعد سابير ثالث ضابط إسرائيلي يُقتل في جنوب لبنان خلال خمسة أيام، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، في وقت تشير فيه التقارير إلى ارتفاع خسائر الجيش الإسرائيلي في جبهة لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار الهش.
ميدانياً، شهد جنوب لبنان تصعيداً واسعاً، إذ وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى سكان 12 بلدة وقرية لإخلاء منازلهم فوراً، تمهيداً لتنفيذ هجمات قال إنها تستهدف «بنى تحتية لحزب الله». وشملت الإنذارات بلدات في أقضية صور والنبطية وجزين والبقاع الغربي، مع مطالبة السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر أمنية لبنانية بأن قوة إسرائيلية توغلت في محيط طريق كفرحمام–كفرشوبا، ونفذت عملية اختطاف طالت ثلاثة أشخاص. كما سُجلت غارات إسرائيلية على بلدات عدة في الجنوب، بينها القصيبة وكفررمان وزوطر الشرقية وزبقين ودبين وفرون وكفرصير ومجدل سلم وكفرا، إضافة إلى استهداف بلدة معركة في قضاء مرجعيون وبلدة المجادل في قضاء صور.
التعليقات (0)