في الضفة الغربية المحتلة، لا يبدأ الطريق بخطوة، بل بحاجز يختزل يوم الفلسطيني ويعيد تشكيل تفاصيله. هنا، يتحول الزمن إلى عبء، والحركة إلى معركة يومية، في واقع يتقاطع فيه الميداني بالاقتصادي، والإنساني بالسياسي.
وفي تقرير أعده مراسل الجزيرة من نابلس ليث جعار، يقف لطفي حشاش عند الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة لساعات طويلة، في رحلة لم تعد تقاس بالمسافة، بل بزمن الانتظار.
ويقول إن العبور قبل الحرب كان ممكنا بشيء من التيسير، أما اليوم فقد بات المرور اختبارا قاسيا، تتراكم فيه القيود وتتعطل فيه المصالح.
لم تعد الحواجز مجرد نقاط تفتيش، بل أدوات ضغط تمتد آثارها إلى تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك القدرة على العمل وتأمين الاحتياجات الأساسية.
هذا التحول ينعكس مباشرة على الواقع المعيشي. فمع ارتفاع الأسعار وتراجع الدخل، تجد الأسر الفلسطينية نفسها أمام معادلة مختلة، حيث لا تكفي الموارد لتغطية متطلبات الحياة، في ظل اقتصاد يزداد هشاشة.
المشهد ذاته يتكرر مع المسن عدنان عدوان، الذي يختصر تجربته بعبارة مكثفة "اليوم أصعب" من أي وقت مضى بالنسبة له، لا يقتصر الأمر على ساعات الانتظار، بل يمتد إلى شعور متراكم بالعجز، في ظل بيئة اقتصادية تضيق تدريجيا، وتدفع بمزيد من الفلسطينيين نحو حافة الفقر.
💬 التعليقات (0)