خاص - شبكة قُدس: وقع وزير مالية حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الثلاثاء، أمرًا فوريًا يقضي بإخلاء منطقة الخان الأحمر وتهجير سكانها، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد ضمن سياسات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.
وزعم سموتريتش أن قراراته جاءت كردّ على تحركات قانونية دولية، قائلاً إن “السلطة الفلسطينية أعلنت الحرب”، وإنه سيستخدم صلاحياته لمهاجمة ما وصفه بالأهداف الاقتصادية التابعة لها.
ويقطن الخان الأحمر نحو 200 فلسطيني من التجمعات البدوية في بيوت من الصفيح والخيام، ويواجهون منذ سنوات تهديدات بالتهجير لصالح مشروع استيطاني يُعرف باسم “E1”، الذي يهدف إلى توسيع المستوطنات وربط “معاليه أدوميم” بالقدس الغربية، بما قد يؤدي إلى عزل المدينة عن محيطها وتقسيم الضفة الغربية إلى جزأين. ويحذر مراقبون من أن تنفيذ المشروع من شأنه أن يقوّض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا ضمن حل الدولتين.
يقول الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي، إن قرار إخلاء الخان الأحمر هو جزء من سلسلة من القرارات المتعلقة بالسيطرة على الضفة الغربية سواء كان ذلك ما يتعلق بتسجيل الأراضي أو الاستيطان الممتد في الضفة الغربية المحتلة، والذي تمت من خلاله السيطرة على مساحة كبيرة، إلى جانب ترحيل البدو من مناطق مختلفة في الضفة الغربية خاصة منطقة الأغوار ومحيط مدينة أريحا وصولا إلى منطقة E1 التي تشكل المنطقة الواصلة بين الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس المحتلة.
وأضاف الريماوي لـ "شبكة قُدس"، أن الاحتلال الآن يمعن بتثبيت إيقاع سيطرة مباشرة على كافة المناطق والمواقع المحيطة بمدينة القدس المحتلة، بدأ بمنطقة قلنديا ثم حزما وصولا إلى منطقة العيزرية وأبو ديس تواصلا حتى أريحا والأغوار والحدود الممتدة من بيت لحم حتى الخليل.
واعتبر الريماوي، أن هذه السيطرة تؤدي إلى نزع التواصل الجغرافي والديمغرافي مع مدينة القدس، وضم مساحة مهمة تشكل على الأقل عمق الضفة الغربية في تواصلها بين جنوب الضفة الغربية وشمالها، وما يجري هو إمعان في مسألة تثبيت الضم والسيطرة.
التعليقات (0)