f 𝕏 W
كابلات نقل الإنترنت.. شرايين تربط العالم رقميا

الجزيرة

تكنولوجيا منذ 28 أيام 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كابلات نقل الإنترنت.. شرايين تربط العالم رقميا

يشكل الإنترنت العالمي منظومة مترابطة من البنى التحتية الرقمية التي تنقل البيانات بين الدول والقارات عبر الكابلات البحرية والأرضية، ومحطات الإنزال، ومراكز البيانات، ونقاط تبادل الإنترنت.

تشكل الكابلات البحرية والبرية للألياف الضوئية البنية الأساسية للإنترنت العالمي، إذ تنقل البيانات والاتصالات الرقمية بين الدول والقارات. فالكابلات البحرية الممتدة عبر قاع البحار والمحيطات تربط القارات ببعضها، بينما تنقل الكابلات البرية البيانات من محطات الإنزال إلى مراكز البيانات وشبكات الاتصالات داخل الدول وعبر الحدود.

ومع توسع الاقتصاد الرقمي والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه الكابلات جزءا حيويا من عمل الحكومات والأسواق المالية، وقطاعات الاتصالات والطاقة والنقل. كما اكتسبت أهمية جيوسياسية كبيرة، خاصة في مناطق العبور الاستراتيجية مثل البحر الأحمر وقناة السويس ومضيق هرمز، التي تمر عبرها مسارات رئيسية تربط آسيا بأوروبا وأفريقيا.

وحذر تقرير مشترك أصدره الاتحاد الدولي للاتصالات (آي تي يو) بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث ومعهد العلوم السياسية في باريس في مطلع مايو/أيار 2026، من تزايد هشاشة البنية الرقمية العالمية، مشيرا إلى أن أي أعطال تقنية أو هجمات سيبرانية أو اضطرابات جيوسياسية، قد تؤدي إلى تعطيل واسع في تدفقات البيانات الدولية، بما قد ينعكس على الاقتصاد والخدمات الحيوية حول العالم، وهو ما دفع خبراء إلى التحذير من وقوع ما أسموه "جائحة رقمية" واسعة التأثير.

وأثارت الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026 قلقا كبيرا من احتمالية تعطل الكابلات البحرية التي تربط جنوب شرق آسيا والهند بدول الخليج وأوروبا، عبر مضيق هرمز الذي يمر فيه ما لا يقل عن 7 كابلات إنترنت رئيسية، أبرزها: كابل آسيا أفريقيا أوروبا واحد، وشبكة فالكون، وكابل غالف بريدج إنترناشيونال.

وتكمن الخطورة في جوانب عدة: فمن جهة هي عرضة للألغام البحرية والاستهداف المباشر، إذ لوّحت إيران من قبل باستهداف البنية التكنولوجية "للدول المعادية" في حال المساس ببنيتها، كما روّجت الصحافة الإيرانية لفرض رسوم على الكابلات البحرية التي تمرّ عبر المضيق بحجة سيادتها على هذا الممر المائي.

ومن جهة أخرى، فهي عرضة لمخاطر التكدس بسبب تركزها في الجانب العُماني من المضيق بسبب العقوبات المفروضة على إيران، مما يعني أن أي حادث عرضي -كأن تعلق بها مرساة سفينة أو ينفجر قربها لغم بحري- يمكن أن يتسبب باضطراب واسع النطاق يتجاوز الحدث نفسه. وقد كان حادث البحر الأحمر في سبتمبر/أيلول 2024 مثالا واضحا على ذلك، حين أدى انقطاع كابلات نتيجة انجراف سفينة إلى تعطيل نحو 17% من حركة الإنترنت العالمية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)