f 𝕏 W
هذا ما يحيرني في انتخابات فتح وحماس

الجزيرة

سياسة منذ 5 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هذا ما يحيرني في انتخابات فتح وحماس

ما يقلقنا وأقلق غيرنا، أن هذا التجديد جاء من "القماشة ذاتها" وكحصيلة لهندسة انتخابية دقيقة، غاب السياسيون والمفكرون عن الموقع القيادي الأول، وحل الأمنيون، القدامى والجدد وكل من هم موضع ثقة وولاء شخصي.

الفارق الزمني بين إعلان حركة فتح في مؤتمرها الثامن، انتخاب السيد محمود عباس بالإجماع رئيسا لها، وقرار حركة حماس الذهاب إلى جولة ثانية لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي، لا يتعدى الساعات الثماني والأربعين بحسابات الوقت.. بيد أن لحسابات السياسة والتنظيم، قولا آخر.

انتخاب هنا، معروفة نتائجه سلفا، أقرب لمفهوم البيعة والولاء منه إلى معنى الانتخاب ومضامينه.. وانتخاب هناك، على المقلب الآخر، يأخذ طابع التنافس الحاد، الذي يملي اللجوء إلى جولة إعادة، بعد أن تعذر الحسم من الجولة الأولى، والأرجح أن ارتفاع حرارة التنافس، عائد- ربما- لاختلاف القراءات والتوجهات، وإن كان محملا بالطبع، بالحسابات والطموحات الشخصية كذلك.

فتح المستقرة والآمنة في ملاذها "الانتقالي" في رام الله والضفة، لا تعقد مؤتمراتها بانتظام، بينما حماس، الملاحقة والمطاردة، تميل لعقد مؤتمراتها، وتجديد قياداتها بانتظام، والاستثناء هنا، كما في قرار تأجيل مؤتمرها الأخير، يؤكد القاعدة، بدل أن ينفيها.

"ذات مرحلة"، وعندما كانت فتح قاطرة كبرى تجر وراءها حركة التحرر الوطني الفلسطينية بمختلف مشاربها، وفي معظم الأحيان، بمختلف فصائلها، كانت قيادة فتح تتجدد بالشهادة غالبا وبـ"التشبيب" أحيانا، حتى إن زعيمها ومؤسسها قضى في محبسه في المقاطعة "شهيدا.. شهيدا.. شهيدا"، ومنذ ذلك اليوم، لم تعرف الحركة رئيسا لها سوى محمود عباس، ثاني اثنين شغلا هذا الموقع على امتداد ستة عقود أو أزيد قليلا.

حماس، وإن جاءت متأخرة عقدين من الزمان على انطلاق أول الرصاص، إلا أنها تولت حمل رايات الشهادة، وكان لرصاص الاغتيال وعبواته وصواريخه، دور حاسم في القضاء على جيلين من قياداتها، ومن بقي منهم على قيد الحياة، خضع بسلاسة لمفاعيل قانون "تبادل القيادة" داخل التنظيم، وعبر صناديق الاقتراع، من دون أن تشهد اندلاع "حروب أهلية صغيرة"، كما في فصائل وأحزاب عدة على الساحتين العربية والإسلامية.

وفي تعبير واضح عن حيوية تنظيمية ومرونة هيكلية منقطعة النظير، تجلت فصولها على نحو خاص، في حرب الأعوام الثلاثة على غزة وفلسطين: حرب التطهير والإبادة والاغتيالات المنهجية المنظمة التي لم تضع أوزارها بعد.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)