حذرت صحيفة "ذا فلوريدا تريب" الأمريكية من تصاعد ظاهرة المواقع الإخبارية الوهمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بعد كشفها شبكة من المنصات الرقمية التي تنتحل صفة وسائل إعلام محلية في الولايات المتحدة، وتنشر محتوى معادا توليده باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما وصفه خبراء بأنه تهديد متنام للديمقراطية والثقة العامة بالإعلام.
وفي تقرير أعدته الصحفية كيت باين ونشرته الصحيفة بالشراكة مع بودكاست التكنولوجيا والإعلام "كويستشن إفريثينغ" (Question Everything)، كشفت التحقيقات تفاصيل منصة تحمل اسم "ساوث فلوريدا ستاندرد" ظهرت كأنها مؤسسة إخبارية محلية نشطة في جنوب ولاية فلوريدا، تنشر تقارير يومية وتغطي ملفات سياسية وصحية واجتماعية، قبل أن يتبين لاحقا أن فريقها الصحفي بالكامل مولد بالذكاء الاصطناعي.
ووفقا للتحقيق، قدم الموقع نفسه باعتباره منصة إخبارية محلية يقودها صحفيون محترفون، من بينهم رئيسة تحرير تدعى صوفيا ديلغادو وهي شخصية اتضح لاحقا أنها غير حقيقية، جرى إنشاؤها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي مع صورة شخصية وسيرة ذاتية مزيفة.
وأوضح التحقيق أن الموقع كان ينشر ما يصل إلى ثلاث مواد يوميا على مدار الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل، مع تغطيات تناولت ملفات تتعلق بموازنة ولاية فلوريدا، وأوضاع القطاع الصحي، وقضايا الإهمال داخل مستشفيات الصحة النفسية الحكومية.
لكن التحقيق أظهر أن هذه المواد لم تكن نتاج عمل صحفي ميداني، بل أعيد إنتاجها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي بعد نسخها من مؤسسات إعلامية حقيقية وإعادة صياغتها ونشرها تحت أسماء وهمية.
وأشار التحقيق إلى أن معظم "الصحفيين" المدرجين في الموقع لا يملكون أي سجل مهني أو حضور رقمي خارج المنصة، باستثناء حسابات حديثة على مواقع التواصل الاجتماعي أُنشئت مطلع عام 2026 دون أي نشاط فعلي.
💬 التعليقات (0)