f 𝕏 W
بعد ٧٨ عامًا :لا تزال النكبة مستمرة، والقضية حية والمقاومة مستمرة

راية اف ام

سياسة منذ 5 أيام 1 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد ٧٨ عامًا :لا تزال النكبة مستمرة، والقضية حية والمقاومة مستمرة

تحل الذكرى الثامنة والسبعون لتأسيس إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني، الذي شُرّد معظم أبنائه، ودُمّر نحو ٥٠٠ قرية وبلدة من بلداته، فيما استمرت المحاولات الرامية إلى طمس وجوده، وتجاوز حقوقه وهويته الوطنية، والعمل على توطينه وتذويبه، خصوصًا في محيطه العربي. ولا تزال النكبة متواصلة حتى اليوم. فعلى الرغم من نضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته وبطولاته المتواصلة، التي أسفرت عن ارتقاء نحو ٢٠٠ ألف شهيد، وأضعافهم من الجرحى، واعتقال ما يقارب مليون فلسطيني، قضى كثير منهم سنوات وعقودًا خلف القضبان، لا تزال د..

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 4 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

تحل الذكرى الثامنة والسبعون لتأسيس إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني، الذي شُرّد معظم أبنائه، ودُمّر نحو ٥٠٠ قرية وبلدة من بلداته، فيما استمرت المحاولات الرامية إلى طمس وجوده، وتجاوز حقوقه وهويته الوطنية، والعمل على توطينه وتذويبه، خصوصًا في محيطه العربي. ولا تزال النكبة متواصلة حتى اليوم.

فعلى الرغم من نضالات الشعب الفلسطيني وتضحياته وبطولاته المتواصلة، التي أسفرت عن ارتقاء نحو ٢٠٠ ألف شهيد، وأضعافهم من الجرحى، واعتقال ما يقارب مليون فلسطيني، قضى كثير منهم سنوات وعقودًا خلف القضبان، لا تزال دولة الاحتلال تحتل فلسطين كاملة، وتواصل الابادة في قطاع غزة وفرض السيادة في الضفة والجريمة المنظمة والعنف والتمييز العنصري في الداخل وتوطين الشعب الفلسطيني في الشتات وطمس هويته الوطنية وملاحقة قضية اللاجئين لتصفيتها واعتبار الدفاع عن السردية الفلسطينية وانتقاد إسرائيل لا سامية، إلى جانب احتلال أجزاء إضافية من سورية ولبنان، وتشن هجمات عدوانية على إيران واليمن والعراق، وتهدد بمحاربة المحور السني ممثلا بتركيا وباكستان، بينما ترتبط بمعاهدتي سلام مع مصر والأردن، واتفاقيات إبراهيميّة مع أربع دول عربية بعيدة عن خطوط المواجهة. كما تسعى دولة الفصل العنصري والإبادة الجماعية والتهجير والضم، بدعم أميركي من إدارة دونالد ترامب، إلى تكريس مشروع “إسرائيل الكبرى” وفرض الهيمنة على الشرق الأوسط بأسره.

ومع ذلك، ورغم كل ما سبق، لم تنجح الحركة الصهيونية في تحقيق أهدافها كاملة. فقد قامت فكرتها على شعار: “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”، وسعت إلى جذب يهود العالم إلى “أرض الميعاد” لإقامة دولة يهودية نقية وديمقراطية توفر الأمن والرخاء لليهود. إلا أن معظم يهود العالم لم يهاجروا إلى إسرائيل، كما أن الفلسطينيين، أصحاب البلاد الأصليين، لا يزالون يشكلون، ولو بأغلبية طفيفة، أكثر من نصف السكان المقيمين في فلسطين التاريخية.

كذلك، ما تزال القضية الفلسطينية حيّة، بل إن الرواية التاريخية الفلسطينية باتت تحظى بتبنٍّ وتصديق غير مسبوقين في الرأي العام العالمي، خصوصًا في العالم الغربي الذي أسهم أصلًا في إنشاء إسرائيل لتحقيق أهداف استعمارية، لا استجابةً لحق تقرير المصير لليهود أو تحقيقًا لروايات ونبوءات دينية. وقد سقطت الرواية الصهيونية الزائفة، لا سيما بعد حرب الإبادة الجماعية، حين ظهرت إسرائيل، من خلال عدوانها وحروبها وجرائمها المتعددة، على حقيقتها أمام العالم، كدولة احتلال واستعمار وعدوان وعنصرية. كما بدت، أكثر مكان غير آمن لليهود أنفسهم.

ورغم الكوارث والخسائر الهائلة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، ورغم أن مؤسساته متآكلة جراء عدم اجراء الانتخابات وغياب المساءلة والمحاسبة واستمرار الانقسام السياسي والجغرافي والمؤسسي وتفاقمه أكثر رغم حرب الإبادة، وقياداته وفصائله، وخصوصًا القيادة الرسمية، ليست بمستوى التحديات والمخاطر الجسيمة، ولا تملك القدرة على توظيف الفرص المتاحة، فإن إسرائيل بات العالم ينظر إليها بصورة متزايدة بوصفها تهديدًا للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم، ومصدرًا للحروب والجرائم والوحشية والقيم اللاإنسانية، باعتبارها تجسيدًا لكيان استعماري استيطاني احتلالي إحلالي وعنصري، في عالم انتهى فيه عهد الاستعمار المباشر، وأصبحت العنصرية فيه معزولة ومدانة.

صحيح أن هناك تفوقًا إسرائيليًا عسكريًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا، مدعومًا بصورة غير محدودة من الولايات المتحدة، إلا أن هذا التفوق لم ينجح، منذ السابع من أكتوبر وحتى الآن، رغم نجاحه بالقتل والتدمير والتهجير وتسبب في نكبة جديدة خصوصا في قطاع غزة، في تحقيق نصر حاسم على أي من الجبهات المفتوحة. ويعود ذلك أساسًا إلى الصمود الاسطوري والمقاومة الباسلة والاستعداد للتضحية لأن القضية الفلسطينية عادلة ومتفوقة أخلاقيا، ولأن الأهداف والأطماع الأمريكية الإسرائيلية أكبر من القدرات المتاحة لتحقيقها، ولأن العالم يتغير ولم تعد السيطرة الأحادية الأمريكية تتحكم فيه. لذلك، فإن التفوق الحالي والانتصارات العسكرية والتوسعية لم و لن تتحول إلى نصر سياسي واستراتيجي حاسم و دائم، بل ستنقلب، عاجلًا أم آجلًا، على إسرائيل نفسها، مسببة لها أزمات عميقة ومتفاقمة وصولا لزوالها ككيان استعماري استيطاني عنصري.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)