f 𝕏 W
إسرائيل بين ادعاء الانتصار وتعثر الحسم الاستراتيجي

وكالة سوا

سياسة منذ 5 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل بين ادعاء الانتصار وتعثر الحسم الاستراتيجي

لم يعد الحديث عن مأزق إسرائيل الاستراتيجي توصيفاً خارجياً أو موقفاً سياسياً، بل بات استنتاجاً يتكرر على ألسنة باحثين ومسؤولين

لم يعد الحديث عن مأزق إسرائيل الاستراتيجي توصيفاً خارجياً أو موقفاً سياسياً، بل بات استنتاجاً يتكرر على ألسنة باحثين ومسؤولين إسرائيليين أنفسهم. في خضم التصعيد الإقليمي المتدحرج منذ السابع من أكتوبر، لم تعد التناقضات في الخطاب والسلوك الإسرائيلي مجرد ارتباك سياسي عابر، بل تحوّلت إلى مرآة تعكس أزمة أعمق في بنية القرار ذاته. فحين تعلن الحكومة الإسرائيلية ضرورة نزع سلاح حزب الله، وتواصل في الوقت نفسه قصف لبنان، ثم تنخرط في مفاوضات مع لبنان تحت النار، فإننا لا نكون أمام استراتيجية متماسكة، بل أمام تخبّط محكوم بضغوط متعارضة ورهانات غير محسوبة.

هذا ما يلتقطه بوضوح الباحث الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين، الذي يرى أن هذه التناقضات تعكس “توتراً شديداً” يعيشه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو . فمن جهة، يحاول تعويض الإخفاق في إيران عبر تصعيد الجبهة اللبنانية، ومن جهة أخرى، يواجه ضغوطاً أميركية متزايدة تكبح هذا التصعيد، فيما تفرض إيران معادلة ربط الساحات، بما يقيّد هامش المناورة الإسرائيلي.

لكن ما يبدو كأزمة إدارة، يتجاوز في حقيقته حدود التكتيك. فكما يقرّ ميلشتاين، “إسرائيل في ورطة”: بعد شهور طويلة من الحرب، لم يتحقق أي من الأهداف الكبرى؛ لا “اجتثاث” ل حماس ، ولا تفكيك لحزب الله، ولا إنهاء للنفوذ الإيراني. فقط تآكل تدريجي في الردع، يقابله استنزاف داخلي متصاعد.

هنا تتقاطع هذه القراءة مع تحليل شلومو بن عامي، الذي يذهب أبعد من توصيف الأزمة، ليعيد تعريفها: إسرائيل لم تُهزم عسكرياً، لكنها فشلت استراتيجياً.

يستعيد بن عامي مفارقة الحروب غير المتكافئة: يمكن للقوة المتفوقة أن تنتصر في المعركة، لكنها تخسر الحرب إذا عجزت عن تحويل هذا التفوق إلى نتيجة سياسية. وهذا بالضبط ما حدث في المواجهة مع إيران: إنجازات عسكرية واضحة، لكن دون تحقيق الأهداف الحاسمة؛ لا تدمير للبرنامج النووي، ولا إسقاط للنظام، ولا كسر لنفوذه الإقليمي. بل إن النتيجة كانت عودة إلى طاولة التفاوض، مع خصم أكثر صلابة.

إذا كان ميلشتاين يركّز على التناقض بين التصعيد والتفاوض، فإن بن عامي يكشف الجذر الأعمق: المشكلة ليست في إدارة الحرب، بل في الفرضية التي تقوم عليها، وهي أن القوة قادرة على إعادة تشكيل الواقع السياسي. الوقائع الميدانية تنقض هذه الفرضية بوضوح: في غزة ، رغم الدمار الهائل، لا تزال حماس فاعلاً مركزياً؛ في لبنان لم يُجتث حزب الله، ولا يزال يفرض معادلات ردع؛ وفي إيران لم ينهَر النظام، بل تعزّزت صلابته ودوره الإقليمي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)