f 𝕏 W
فتح بعد المؤتمر: قوة التاريخ وتحديات المستقبل الفلسطيني

أمد للاعلام

سياسة منذ 6 أيام 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

فتح بعد المؤتمر: قوة التاريخ وتحديات المستقبل الفلسطيني

ومع انعقاد المؤتمر الأخير للحركة، برزت العديد من النقاشات والآراء

أمد/ لم تكن حركة فتح يومًا مجرد إطار تنظيمي أو مجموعة من المواقع والمناصب القيادية، بل شكّلت منذ انطلاقتها حالة وطنية نضالية متكاملة، حملت مشروع الشعب الفلسطيني وآماله في الحرية والاستقلال، وقدّمت عبر عقود طويلة قوافل الشهداء والأسرى والجرحى دفاعًا عن الهوية الوطنية الفلسطينية. ولهذا، فإن الحديث عن فتح لا يمكن اختزاله في تفاصيل مؤتمر أو نتائج انتخابات داخلية، لأن الحركة أكبر من الأشخاص، وأعمق من الحسابات الضيقة، وأرسخ من كل محاولات التشكيك والاستهداف.

ومع انعقاد المؤتمر الأخير للحركة، برزت العديد من النقاشات والآراء والمواقف، وهو أمر طبيعي داخل أي حركة جماهيرية عريقة بحجم فتح، خاصة أنها الحركة الأكثر حضورًا وتأثيرًا في الساحة الفلسطينية. فالحركات الكبرى تبقى دائمًا تحت المجهر، وتتعرض للنقد والمتابعة والاستهداف أكثر من غيرها، ليس لأنها ضعيفة، بل لأنها تمثل العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، ولأن أي اهتزاز فيها ينعكس على مجمل الحالة الوطنية الفلسطينية.

لكن قوة فتح الحقيقية لا تُقاس بعدد الموجودين داخل قاعات المؤتمر، ولا بعدد الأسماء الفائزة أو غير الفائزة، بل تُقاس بحجم الالتفاف الوطني والتنظيمي حولها، وبقدرة أبنائها على حماية وحدتها الداخلية وصون شرعيتها التاريخية والنضالية. فالحركة التي استطاعت تجاوز محطات أكثر صعوبة وخطورة، من الحصار والاغتيالات والانقسامات والحروب، قادرة اليوم أيضًا على تجاوز أي خلافات داخلية إذا توفرت الإرادة الوطنية الصادقة والوعي التنظيمي المسؤول.

إن المسؤولية الكبرى في هذه المرحلة تقع على عاتق الكادر الفتحاوي الواعي، الذي يدرك أن قوة الحركة من قوة وحدتها، وأن حماية فتح ليست مسؤولية القيادة وحدها، بل مسؤولية كل من آمن بالمشروع الوطني والتزم بثوابته ودافع عنه في أصعب الظروف. فالكادر الحقيقي لا يكون أداةً في تعميق الانقسام الداخلي أو تغذية حملات التشكيك، بل يكون جدارًا صلبًا في مواجهة محاولات الإرباك والاستهداف، وصوتًا عاقلًا يغلّب المصلحة الوطنية والتنظيمية على أي اعتبارات شخصية أو فئوية.

غير أن نجاح المؤتمر الحقيقي لا يجب أن يتوقف عند حدود الترتيبات التنظيمية أو إعادة توزيع المسؤوليات، بل يجب أن ينعكس في صياغة رؤية وطنية واضحة وبرنامج كفاحي قادر على مواجهة التحديات الخطيرة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني اليوم. فالمواطن الفلسطيني لا ينتظر خطابات الوحدة فقط، بل ينتظر أفعالًا حقيقية تعيد للحركة دورها الريادي في الدفاع عن الأرض والإنسان والقضية.

وفي مقدمة هذه التحديات، ما تتعرض له الضفة الغربية من تصعيد استيطاني غير مسبوق، حيث يواصل المستوطنون اعتداءاتهم اليومية على القرى الفلسطينية، من حرق للممتلكات وسرقة للأراضي والمواشي والاعتداء على المزارعين، وتعريض حياة المواطنين للخطر، في محاولة لفرض واقع بالقوة على الأرض ودفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم. وهذه الجرائم لم تعد أحداثًا متفرقة، بل أصبحت سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني بأكمله، الأمر الذي يفرض على حركة فتح، باعتبارها حركة التحرر الوطني الأكبر، أن تضع استراتيجية وطنية وكفاحية شاملة لتعزيز صمود الناس وحماية وجودهم وحقوقهم الوطنية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)