في ظل تصاعد المخاوف من الأخبار المضللة والانقسام السياسي وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على المشهد الإعلامي، كشفت دراسة حديثة صادرة عن مبادرة "بيو-نايت" التابعة لمركز بيو للأبحاث، أن الأمريكيين باتوا ينظرون إلى المستهلك الجيد للأخبار بوصفه شخصا متشككا، يتحقق بنفسه من المعلومات، ويبحث عن مصادر متعددة ومتوازنة قبل تكوين رأيه.
وأوضحت الدراسة التي أعدتها الباحثة إليسا شيرر، أن واحدا من كل خمسة أمريكيين يربط مفهوم الاستهلاك الجيد للأخبار بالقدرة على التشكيك والتمييز النقدي، من خلال عدم تصديق كل ما يُنشر أو يُتداول، مع التعامل بحذر مع ما وصفه بعض المشاركين بـ"الدعاية" والمحتوى الموجه.
واعتمدت الدراسة على استطلاع أجراه المركز خلال الفترة بين 8 و14 ديسمبر/كانون الأول 2025، إلى جانب مجموعات نقاشية هدفت إلى فهم كيفية تعامل الأمريكيين مع البيئة الإعلامية الحديثة، في وقت تتزايد فيه الشكوك تجاه المؤسسات الإعلامية التقليدية.
وبحسب النتائج، قال 12% من المشاركين إن المستهلك الجيد للأخبار هو من يتحقق ذاتيا من الأخبار عبر البحث على الإنترنت، ومراجعة أكثر من مصدر، وعدم الاكتفاء بالروايات الرسمية أو ما تنشره المؤسسات الإعلامية.
كما أظهرت الدراسة أن 82% من الأمريكيين يجرون -على الأقل أحيانا- بحوثا شخصية للتأكد من دقة الأخبار التي يتلقونها.
وفي جانب آخر، اعتبر 17% من المشاركين أن الاستهلاك الجيد للأخبار يرتبط بالمتابعة المستمرة للأحداث والبقاء على اطلاع دائم بالتطورات اليومية.
💬 التعليقات (0)