يأتي الكشف عن قرار الكابينيت الإسرائيلي، مؤخرا، عن إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ضمن جهود إسرائيل المتسارعة لإنهاء أي أمل بإقامة دولة فلسطينية، وفرض واقع تهويدي شامل على الضفة، في محاولة لتعويض فشلها في الحرب على إيران وحزب الله، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من إعلان وقف إطلاق نار هش.
ويرى خبراء في الاستيطان ومختصون بالشأن الإسرائيلي وسياسيون أن اليمين الإسرائيلي يسعى لتعويض إخفاقه العسكري في إيران ولبنان عبر توسيع المشاريع الاستيطانية، وتكثيف تهويد الضفة الغربية، باعتبارها الساحة الأكثر قدرة على تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية بالنسبة إليه.
ويعتبر الخبير في شؤون الاستيطان، خليل التفكجي أن يوم الأرض الذي بدأ في عام 1976 لتهويد الجليل والنقب، قد انتقل الآن في هذه الظروف إلى الضفة الغربية. أخبار ذات صلة تكلفة حرب "إسرائيل" على إيران ولبنان بلغت 15 مليار دولار عراب "خطة الجنرالات" آيلاند: إحباط من نتائج الحرب في إيران ولبنان
ويقول التفكجي: "إن تهويد الضفة الغربية وإنهاء مفهوم الدولة الفلسطينية إلى جانب الدولة العبرية، يطلقه اليمين الإسرائيلي باستغلال الظروف الدولية المواتية جداً مع حكومة اليمين الإسرائيلي التي تجد دعماً لا محدوداً مالياً وسياسياً من البيت الأبيض وحكامه".
ويضيف: "الرؤية الإسرائيلية المطروحة حالياً هي في سياق إقامة إسرائيل الكبرى، وإن الضفة الغربية تقع في قلب البرنامج الإسرائيلي للتهويد الكامل من طريق إقامة المستوطنات الإسرائيلية فيها".
ويوضح التفكجي أن البرنامج الإسرائيلي الذي وضع عام 1970 ضمن أطلس المستوطنات الإسرائيلية، يشير إلى أن جزءاً كبيراً من هذه المستوطنات وُضِعَت وخُطِّط لها داخل الضفة الغربية، لكن الظروف في تلك الفترة لم تكن مواتية، من حيث مخطط حزب العمل الإسرائيلي الذي شمل برنامج ضم الأغوار وضم القدس الكبرى، ثم باقي الضفة الغربية التي يجب ضمها مع الأردن، وفي عام 1977 استؤنف البرنامج مع مجيء حكومة الليكود والبدء في بناء المستوطنات الإٍسرائيلية في كل مكان من الضفة الغربية المحتلة.
💬 التعليقات (0)