تتواصل خطوات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى فرض واقع تهويدي جديد في مدينة القدس المحتلة، عبر استهداف مقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومصادرة عقارات ومحال تجارية في البلدة القديمة، ضمن مخطط يعتبره مختصون استكمالا لـ"الرتوش الأخيرة" في مشروع تهويد القدس الشرقية.
وكانت محافظة القدس قد اعتبرت الاعتداء على مقار الأونروا "انتهاكا صارخا" لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة، وخرقا واضحا لالتزامات إسرائيل بصفتها قوة قائمة بالاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، زياد الحموري، إن استهداف الأونروا "ليس جديدا"، بل يأتي ضمن محاولات مستمرة لإنهاء وجود الوكالة في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضح في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الاحتلال دمّر معظم مراكز ومخازن وعيادات الأونروا في قطاع غزة، فيما تتعرض منشآت الوكالة في القدس لسلسلة من الاعتداءات والإغلاقات، مشيرا إلى أن الاحتلال ادّعى سابقا أن إحدى عيادات الوكالة في منطقة باب الزاهرة "غير مرخصة"، رغم وجودها منذ ما قبل الاحتلال.
وأضاف الحموري أن الهجمة الحالية تتركز أيضا على المبنى الضخم التابع للأونروا في حي الشيخ جراح، والذي أُعلن بعد إغلاقه ومصادرته عن إقامة نحو 1600 وحدة استيطانية مكانه، في إطار استكمال الطوق الاستيطاني المحيط بالمنطقة.
وأشار إلى أن الاحتلال يعمل بالتوازي على تعزيز السيطرة الأمنية والإدارية في القدس، من خلال نقل المزيد من المراكز الحكومية والشرطية إليها، بما يعكس توجها لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة واعتبارها "العاصمة الموحدة للدولة اليهودية".
التعليقات (0)