كشفت أوساط الاحتلال العسكرية، للمرة الأولى مع وقف إطلاق النار، عن نقص تدريجي في صواريخ الاعتراض من طراز أرو 3، الخاصة بالصواريخ الباليسيتية، في ظل صمت من وزارة مالية الاحتلال حيال مطالبات الجيش بزيادة الإنتاج لكبح التضخم في الميزانية.
المراسل الاقتصادي لصحيفة كالكاليست، يوفال أزولاي، ذكر أنه بعد تأخير كبير، وفي مطلع هذا الأسبوع فقط، وفي ظل حرب طويلة الأمد مع إيران، وإطلاق متكرر ومستمر للصواريخ الباليستية، وافقت اللجنة الوزارية للاستحواذ، برئاسة وزير الحرب يسرائيل كاتس، على "خطة لتسريع كبير إنتاج صواريخ آرو3 في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بما يتيح التعاقد مع الشركة لشراء المزيد منها، وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم زيادة معدل إنتاجها".
وأضاف في تقرير أن "تفاصيل الصفقة من حيث نطاقها وعدد صواريخها الاعتراضية، تُعتبر سرية لأسباب تتعلق بأمن المعلومات، وقُدّرت قيمة صفقات الصواريخ السابقة التي أبرمتها الوزارة مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) خلال العامين الماضيين بمليارات الدولارات، ويُقدّر سعر الصاروخ الواحد بأكثر من مليوني دولار، لأنه منذ اندلاع حرب السابع من أكتوبر، شكّلت هذه المنظومة الدفاعية الردّ الرئيسي على الصواريخ الباليستية من إيران واليمن". أخبار ذات صلة نقص في التمويل يعرقل خطط "مجلس السلام" في غزة والأخير ينفي الاحتلال يعلن استهداف مركز لتصنيع الصواريخ والألغام البحرية وسط إيران
وأوضح أنه "قبل قرار اللجنة الوزارية، حرص رؤساء المؤسسة العسكرية على توضيح أهمية القرار، وإلحاحه، بدءا من وزير الأمن ومدير عام مكتبه أمير برعام، مرورًا ببوعاز ليفي، المدير العام لشركة الصناعات الجوية، وصولًا إلى داني غولد، المسئول العام في الجيش، الذي صرّح بأن تسريع الإنتاج، وتوسيع نطاق تجهيز الصواريخ خطوة أساسية لضمان استمرار تفوّق الجيش على أعدائه، ولتعزيز دفاعات الجبهة الداخلية المدنية والعسكرية لإسرائيل".
وأكد أن "هذه المبالغات والتصريحات الرنانة تخفي خلافات مالية طويلة الأمد بين وزارتي الأمن والمالية، مما أدى لتأخير هذا القرار الضروري لأشهر، ويكمن جوهر الخلاف في الجدل الدائر حول مصادر تمويل الصفقة، وبدونها يستحيل إصدار أمر شراء لشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، وتعزيز القدرات الإنتاجية لصواريخ آرو3، حيث رفضت وزارة المالية مطالب المؤسسة العسكرية، معتبرةً ذلك فرصةً لكبح جماح ميزانية الدفاع المتضخمة التي خرجت عن السيطرة منذ زمن".
وأشار أن "وزارة المالية توقعت أن تجد وزارة الأمن بميزانية افتراضية تتجاوز عشرات مليارات الدولارات، سبيلاً لتمويل شراء الصواريخ، فيما أوضحت المؤسسة العسكرية أن الحرب الإيرانية الأولى لم تكن سوى مقدمة للحرب الثانية، الأكثر تعقيداً، وعلى عكس الصراعات السابقة مع إيران، ففي الحرب الأخيرة، وجّه نظام الدفاع الجوي أيضاً صواريخ مقلاع داود الاعتراضية نحو الصواريخ الإيرانية، التي طُوّرت كنظام دفاعي متوسط المستوى".
💬 التعليقات (0)