تتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من تحول المنشآت النووية في منطقة الشرق الأوسط إلى أهداف عسكرية، وذلك في أعقاب الإعلان عن استهداف طائرة مسيرة لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بالإمارات. وقد أسفر الهجوم عن اندلاع حريق في أحد المولدات الكهربائية خارج المحيط الداخلي للمحطة، مما أثار تساؤلات حول أمن هذه المرافق الحيوية.
أكد مكتب أبوظبي الإعلامي أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بشرية، كما شدد على أن مستويات السلامة الإشعاعية لم تتأثر نهائياً، حيث استمرت العمليات بشكل طبيعي. ورغم هذه التأكيدات، إلا أن الواقعة أعادت تسليط الضوء على المواقع النووية الحساسة في المنطقة، خاصة مع احتمالات التصعيد العسكري بين قوى إقليمية ودولية.
تعد محطة براكة أول محطة نووية تجارية في العالم العربي، وهي مشروع استراتيجي ضخم يهدف لتوفير نحو ربع احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية. وتضم المحطة أربعة مفاعلات من طراز كوري جنوبي متطور، وتخضع لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئات الرقابية المحلية لضمان التشغيل الآمن.
على الجانب الآخر، تبرز محطة بوشهر الإيرانية كأقدم منشأة نووية مدنية في المنطقة، حيث ارتبط تاريخها بالعديد من التوترات الجيوسياسية منذ بدء العمل فيها في السبعينيات. وقد شهدت المحطة مؤخراً تطورات ميدانية خطيرة جراء التصعيد العسكري، حيث تعرض سياجها الخارجي لضربات أدت لمقتل أحد موظفي الحراسة وتضرر مرافق ثانوية.
أفادت مصادر بأن شركة 'روساتوم' الروسية، المشرفة على تشغيل وتطوير محطة بوشهر، قامت بإجلاء مئات الخبراء والموظفين بشكل مؤقت كإجراء احترازي نتيجة الظروف الأمنية الراهنة. ومع ذلك، أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن العمليات الأساسية داخل المفاعل لا تزال تحت السيطرة الكاملة ولم تتأثر أنظمة التبريد الحيوية.
تلتزم روسيا بموجب اتفاقياتها مع طهران بتزويد مفاعل بوشهر بالوقود النووي اللازم، مع اشتراط إعادة الوقود المستهلك إلى الأراضي الروسية لضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية. وتخضع هذه المنشأة لجولات تفتيش دورية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم الخلافات القائمة حول مواقع تخصيب أخرى في إيران.
التعليقات (0)