هل تكثّف هذه المقولة رأيي في المؤتمر الثامن؟
منذ الإعلان عن تاريخ عقد المؤتمر الثامن، ومع ترتيب الملفات الأولى، والمؤشرات الأولى في أروقة صنع قرار المؤتمر، كان واضحاً تمام الوضوح أن الهدف الأسمى منه هو استكمال
الانتقال الشرعي والرسمي والديمقراطي ــ وشكلاً على الأقل ــ نحو الحسم بالذهاب بعيداً بمشروع «السلطة» كبديل حقيقي، قائم وواقعي عن مشروع حركة التحرر التي كانت تمثله هذه الحركة لعشرات السنين، رغم كل ما عانته هذه الحركة العتيدة والعملاقة من عثرات وتعثرات. ورغم أيضاً ما اجترحته من بطولات، وما مُنيت به من إخفاقات، وكذلك رغم ما حققته من إنجازات.
والسؤال الذي يُطرح بإلحاح شديد هو: ألم يكن هذا الانتقال قائماً قبل عقد هذا المؤتمر؟ أليس المؤتمران السادس والسابع هما في نفس هذا السياق الذي نتحدث عنه اليوم، ونحاكمه الآن، ونحكم عليه؟
الجواب هو: لا! قد تبدو هذه الإجابة أقرب إلى المناكفة والمحاججة منها إلى الموضوعية، أو قد تبدو وكأنها محاولة لخلق أو اختراع جديد هو في الواقع لا يملك من الجديد سوى ملامحه فقط، لكن الأمر كما أرى هو جديد بالفعل، بل هو مختلف نوعياً، وآخر وهو لحظة الحسم، وليس مجرد استمرار تراكمي في مسار هذا الانتقال.
كنا نستشعر قبل هذا المؤتمر مسار هذا الانتقال، وكنا ــ وهنا أتحدث عن قطاع واسع من جسم الحركة، ومن الجسم الأكبر من الحركة الوطنية الفلسطينية، ومن عموم فئات الشعب، ومن المجتمع الفلسطيني كله، في الداخل والشتات - نتلمس قوة الدفع الكبيرة لهذا الاتجاه، وكانت المخاوف والهواجس تزداد أكثر فأكثر،، إلا أن المؤتمر الثامن قد حسم الأمر ووصلنا إلى نتيجة صادمة، باتت واقعاً جديداً يتكرس يوماً بعد يوم، ووصلنا إلى مرحلة اللاعودة في هذا المسار.
💬 التعليقات (0)