كشفت وثائق ومرافعات قانونية حديثة عن تفاصيل مثيرة للجدل تتعلق بمقال صحفي كتبته وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، إيفيت كوبر، تناول قرار حظر حركة 'فلسطين أكشن'. وأفادت مصادر صحفية بأن هذا التحرك جاء في وقت كانت فيه الإجراءات القضائية جارية ضد أعضاء في الحركة، مما أثار اتهامات من محامي الدفاع بمحاولة التأثير على سير العدالة.
المقال الذي نُشر في صحيفة 'ذي أوبزرفر' في منتصف شهر أغسطس، تضمن تبريرات حكومية لقرار الحظر، مشيراً إلى اتهامات تتعلق بالإرهاب وادعاءات بممارسة العنف والترهيب. وقد حذر مستشارون قانونيون في وقت سابق من أن نشر مثل هذه التفاصيل قد يمس بنزاهة المحاكمة الخاصة باقتحام منشأة تابعة لشركة أسلحة إسرائيلية.
اعتبر فريق الدفاع عن الناشطين أن ما قامت به الوزيرة يمثل تدخلاً مباشراً وغير مسبوق في عمل القضاء البريطاني. وأكد المحامون في مذكراتهم أن المقال تضمن معلومات وُصفت بالمقلقة حول هجمات مستقبلية مفترضة، وهو ما يهدف إلى شيطنة المتهمين قبل صدور أحكام بحقهم.
أشارت المصادر إلى أن الدفاع استند في طعنه إلى وجود تناقضات واضحة في مقال كوبر، حيث ادعت في جزء منه عدم قدرتها على كشف التفاصيل لأسباب قانونية، بينما استعرضت في أجزاء أخرى وقائع هي صلب القضية المنظورة أمام المحكمة. ووصف الدفاع هذا السلوك بأنه إساءة استخدام واضحة للسلطة التنفيذية للضغط على المسار القضائي.
من جانبه، أوضح القاضي جونسون في حكم تمهيدي أن الوزيرة كانت تدرك تماماً أن الإجراءات القانونية قائمة، وأن النشر قد يلحق ضرراً بمسار القضية. ومع ذلك، رأى القاضي أن هذا الفعل لا يصل إلى مستوى الانتهاك المباشر لأوامر حظر النشر أو خرق الإجراءات القانونية بشكل يستوجب وقف المحاكمة.
رفضت المحكمة البريطانية طلب الدفاع باعتبار القضية 'إساءة استخدام للإجراءات'، مبررة ذلك بأن قرار حظر الحركة كان موضوعاً يهم الرأي العام ويتطلب تبريراً علنياً من الحكومة. واعتبرت المحكمة أن من حق السلطات شرح مواقفها السياسية العامة دون أن يعني ذلك بالضرورة تأثيراً حتمياً على هيئة المحلفين.
التعليقات (0)