أمد/ طهران: تحذّر تقارير من أن إيران، بعد فرضها حصارًا على مضيق هرمز، تتجه الآن نحو محاولة السيطرة على الكابلات البحرية، أحد أهم الشرايين الخفية للاقتصاد العالمي، متأثرةً بتجربة قناة السويس.
وتشير المعلومات إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى (غوغل، مايكروسوفت، ميتا، أمازون) قد تُجبر على دفع رسوم مقابل استخدام الكابلات التي تمر في المضيق الحيوي، بالإضافة إلى فرض طهران رسوم ترخيص على شركات الكابلات، مع منح حقوق الإصلاح والصيانة لشركات إيرانية حصرًا.
ما أهمية الكابلات البحرية؟
تنقل هذه الأسلاك كميات هائلة من بيانات الإنترنت والمعاملات المالية بين أوروبا وآسيا والخليج وصولًا إلى شرق إفريقيا. وفي حال تعطيلها - كما ناقش نواب في البرلمان الأوروبي - سينعكس ذلك بخسائر تُقدّر بتريليونات الدولارات، وسيُعطل الاتصال بالإنترنت حول العالم. كما قد تتضرر الأنظمة المصرفية، والاتصالات العسكرية، والبنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، والعمل عن بُعد، وخدمات البث، والألعاب الإلكترونية.
ففي عام 2024، انقطعت ثلاثة كابلات بحرية بعد أن تسببت سفينة استهدفها مسلحون حوثيون في سحب مراسيها عبر قاع البحر، ما أدى إلى تعطيل نحو 25% من حركة الإنترنت في المنطقة.
وبسبب المخاوف الأمنية، تجنب مشغلو الكابلات المياه الإيرانية، وركزوا معظمها على الجانب العُماني من الممر المائي، وفق باحثين في مركز الحبتور للأبحاث. إلا أن اثنين من أهم الكابلات، وهما "فالكون" و"جسر الخليج الدولي (GBI)"، يمران عبر المياه الإيرانية، بحسب خبراء في قطاع الاتصالات.
💬 التعليقات (0)