f 𝕏 W
معضلة الخيار الاستراتيجي.. كيف تحوّلت المفاوضات مع واشنطن إلى أزمة بنيوية داخل النواة الصلبة للنظام الإيراني؟

أمد للاعلام

سياسة منذ 8 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

معضلة الخيار الاستراتيجي.. كيف تحوّلت المفاوضات مع واشنطن إلى أزمة بنيوية داخل النواة الصلبة للنظام الإيراني؟

الإيراني للجلوس إلى طاولة الحوار مع واشنطن تجاوز النقاش

أمد/ لم تعد المفاوضات الإيرانية-الأمريكية مجرد ملف يديره الدبلوماسيون في أروقة السياسة الخارجية.. بل أضحت مرآة كاشفة لعمق الأزمة البنيوية التي تمس قلب السلطة في طهران؛ فعلى مدى نحو خمسة عقود شكّلت شعارات مناهضة الولايات المتحدة وإسرائيل الركيزة الأساسية التي استمد منها النظام الشرعية الأيديولوجية وأداة التعبئة الجماهيرية، والغطاء لتبرير الخيارات الاقتصادية والأمنية داخلياً وخارجياً، ومع اضطرار صانع القرار الإيراني للجلوس إلى طاولة الحوار مع واشنطن تجاوز النقاش حدود التكتل الدبلوماسي ليلامس الهوية السياسية للنظام؛ حيث يواجه التركيب الحاكم معضلة الموازنة بين الحفاظ على الثوابت الأيديولوجية المؤسسة وبين مقتضيات الواقعية السياسية التي تفرضها الضغوط الخارجية والاقتصادية.

تشظي الأصولية.. الانقسام الاستراتيجي في معسكر السلطة

تجاوز المشهد السياسي الراهن الثنائية التقليدية التي أدارت المشهد الإيراني لعقود بين "المحافظين" و"الإصلاحيين"؛ وإن التصدع الحالي ليضرب النواة الصلبة للتيار الأصولي نفسه وتحديداً الدوائر اللصيقة بمركز القرار، ويتبدى هذا الانقسام في التباين الجذري بين النخب الحاكمة؛ وفي حين يدافع رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي عن نهج التفاوض ويرى في الوقت ذاته أن معارضيه يقدمون خدمة مجانية للأطراف الخارجية يتبنى جناح "جبهة ثبات الثورة الإسلامية" موقفاً راديكالياً يرى في أي تقارب مع واشنطن تنازلاً استراتيجياً يمهد لفرض شروط دولية أوسع.. هذا التنافس المحموم بين معسكر محمد باقر قاليباف وجناح سعيد جليلي يعكس غياب الانسجام البنيوي ويحول دون بلورة موقف موحد إزاء القضايا المصيرية.

معضلة الانتقال وغياب المرجعية التوازنية

يتزامن هذا الاستقطاب الحاد مع مرحلة انتقالية حرجة ترتبط بترتيبات الخلافة داخل هرم السلطة.. تاريخياً شكّلَ علي خامنئي حجر الزاوية الاستراتيجي الذي يستند إليه ضبط التوازنات بين مراكز النفوذ والقوى المتنافسة، ومع صعود اسم مجتبى خامنئي كمرشح محتمل للمرحلة المقبلة تبدو البيئة السياسية أكثر هشاشة في ظل غياب شخصيات تاريخية وازنة كانت تضطلع بدور "صمام الأمان" وحلّال الأزمات مثل أكبر هاشمي رفسنجاني في المحطات السابقة.

إن غياب مركز الثقل القادر على فرض التسويات الداخلية ليضاعف من مخاطر الخلافة السياسية ويجعل من ملف المفاوضات عنصراً لتصفية الحسابات السياسية بدلاً من كونه أداةً لتعزيز الموقف الخارجي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)