يقيم البيت الأبيض صلاة للمسيحيين اليوم الأحد في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، في خطوة مثيرة للجدل يقول منظموها إنها تأتي ضمن "مساعٍ لاستعادة الأسس الدينية للبلاد".
ولا يخفي المنظمون والمروجون لهذه الصلاة التي يهيمن عليها المسيحيون الإنجيليون وتقام على مدى 9 ساعات، الهدف الرئيسي منها، إذ صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في رسالة مصورة دعا فيها الأمريكيين إلى الحضور، بأنها فرصة "لإعادة تكريس هذه الجمهورية لله والوطن"، في تعارض واضح مع الدستور الأمريكي الذي يحظر تحديد دين رسمي للدولة، وفق مراقبين.
فما دلالة هذا الحدث الذي تصفه وسائل إعلام أمريكية بأنه "غير مسبوق" في التاريخ الأمريكي، وما علاقته بتغلغل المسيحية الإنجيلية في مراكز صنع القرار الأمريكي خلال حكم الرئيس دونالد ترمب؟
أكد منظمو الفعالية التي تقام تحت شعار "إعادة التكريس 250: اليوبيل الوطني للصلاة والثناء والشكر" أن من بين المتحدثين الرئيسيين أعضاء في الإدارة الأمريكية، منهم وزير الدفاع هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ورئيس مجلس النواب مايك جونسون، كما يُتوقع أن يلقي ترمب كلمة مصورة خلال هذا الحدث الممول بأموال الدولة.
ووفق تقرير بصحيفة واشنطن بوست فإن هذا الحدث يخالف ما درج عليه الرؤساء الأمريكيون عبر التاريخ من إحياء المناسبات الكبرى بصلوات عامة، إذ لم تكن تلك الصلوات محددة لطائفة معينة.
وتنقل الصحيفة عن باحثين في التاريخ الديني الأمريكي قولهم إن هذا "اليوبيل الوطني" الأمريكي غير مسبوق في العصر الحديث، ويعزون ذلك إلى سببين رئيسيين، أولهما نطاق الفعالية التي تستمر 9 ساعات ويتناوب على إحيائها عشرات المتحدثين المسيحيين وشخصيات من أعلى هرم السلطة، أما السبب الثاني فهو تركيزها على هوية أمريكا الدينية باعتبارها تتماشى مع طائفة محددة من البروتستانتية المحافظة.
التعليقات (0)