تسود حالة من عدم اليقين فوق مياه مضيق هرمز، إثر تقارير متضاربة بين واشنطن وطهران حول خريطة الألغام البحرية التي نشرتها طهران بكثافة خلال الشهر الماضي.
هذا التضارب لم يربك الملاحة الدولية فحسب، بل أثار تساؤلات جوهرية حول قدرة السفن على العبور الآمن لأحد أهم الشرايين المائية للعالم.
تقارير صحفية وأمنية أمريكية تحدثت عن عجز طهران عن إعادة فتح مضيق هرمز كليا، بسبب فقدانها السيطرة على مواقع آلاف الألغام البحرية التي زرعتها خلال الحرب، مما أثار موجة واسعة من التشكيك والتحليل على منصات التواصل الاجتماعي حول حقيقة هذه "العقبة" التقنية.
فقد نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في واشنطن أن السلطات الإيرانية غير قادرة حاليا على تحديد مواقع الترسانة التي نشرتها في المضيق، والتي تقدرها طهران بنحو 5 آلاف لغم بحري، بينما ترجح تقديرات أمريكية أنها تبلغ قرابة 12 ألف لغم بحري.
وأوضحت التقارير أن العشوائية في نشر هذه الألغام، وانجرافها مع التيارات المائية بعيدا عن مواقعها الأصلية، جعل تحديد المسارات الآمنة أمرا شبه مستحيل، خاصة أن الجيش الأمريكي نفسه يواجه نقصا في قدرات إزالة الألغام المتطورة.
أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فعلق على هذا المشهد قائلا: "سنفتح المضيق سواء كانوا معنا أم لا، وأعتقد أن الأمور ستسير بسرعة كبيرة. نحن لا نستخدم المضيق بل تستخدمه دول أخرى، ولدينا دول ستتدخل وتساعد. لن يكون الأمر سهلا، لكننا سنجعله مفتوحا قريبا جدا".
💬 التعليقات (0)