في بلد تقل فيه المساحات العامة المهيأة للترفيه، تكتسب الطبيعة معنى مختلفا، كما هو الحال في سهول "دشت آبدان" بولاية قندوز شمالي أفغانستان، والتي تقع في مناطق ريفية قريبة من مركز الولاية وعلى امتداد الطرق التي تربطها بولاية "تخار"، حيث تتحول مع كل ربيع إلى وجهة يقصدها السكان بحثا عن الراحة والتوازن.
يبدأ فصل الربيع عادة في أفغانستان مع الاعتدال الربيعي في 21 مارس/آذار، وهو نفس توقيت احتفال الأفغان بعيد النوروز الذي يعد بداية السنة الجديدة في التقويم الشمسي.
ومع حلول هذا الفصل، تمتد المساحات الخضراء وتتفتح الأزهار البرية وتذوب الثلوج في المناطق الجبلية، بينما تتحسن المراعي ويبدأ النشاط الزراعي، ما يجعل الفترة بين أواخر مارس/آذار وأواخر أبريل/نيسان الأنسب للتنزه وخروج العائلات.
ووفق تقارير محلية، تجذب "دشت آبدان" آلاف الزوار سنويا خلال موسم الربيع، خصوصا من مختلف ولايات أفغانستان، حيث يأتي الناس للاستمتاع بالخضرة والمراعي الواسعة والزهور البرية التي تزدهر مع كل ربيع، ما يجعل المنطقة وجهة موسمية رئيسية للترفيه العائلي والشبابي.
وفي الأيام الأخيرة، استضافت "دشت آبدان" آلاف الزوار المحليين الذين جاءوا للمشاركة في الأنشطة الربيعية والاستمتاع بجمال الطبيعة. وساهمت الأجواء الهادئة في منح العائلات شعورا بالراحة، ليقضوا أوقاتا ممتعة بعيدا عن ضغوط الحياة اليومية.
ومع ساعات الصباح الأولى، تبدأ العائلات بالتوافد إلى هذه السهول الواسعة، يجلس البعض على العشب، بينما ينشغل الأطفال باللعب بحرية، ويتجمع الشباب لالتقاط الصور، في مشهد يعكس بساطة الحياة وارتباطها الوثيق بالطبيعة.
💬 التعليقات (0)