في خطوة تكشف عن تراجع غير مسبوق في جاهزية جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفاد تقرير حديث أن الجيش شهد تراجعًا ملحوظًا في التصنيع العسكري المحلي، مما أثّر بشكل كبير على قدرته على خوض الحروب بشكل فعّال في ظل تزايد التهديدات الإقليمية. هذا التراجع يعكس ضعفًا في القدرة على تجهيز الجيش بالأدوات اللازمة للتصدي للمواجهات العسكرية، سواء كان ذلك في الهجمات العسكرية على غزة أو في التصعيدات مع الدول المجاورة.
يشير التقرير إلى أن التصنيع المحلي للأسلحة قد شهد تراجعًا بنسبة 30% خلال السنوات الأخيرة بسبب تفضيل إسرائيل الاعتماد على الاستيراد بدلًا من الاستثمار في تطوير صناعتها العسكرية المحلية. وقد تم ربط هذا التراجع بمجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية، التي كان لها تأثير مباشر على صناعة الأسلحة في البلاد. هذا يشمل التقليصات في الميزانية المخصصة للتصنيع الدفاعي، بالإضافة إلى التوجهات السياسية التي لم تعطي الأولوية للتصنيع العسكري المحلي.
التقرير أظهر أن إسرائيل لم تحقق الاكتفاء الذاتي في التصنيع العسكري، بل تعتمد على توريد الأسلحة والذخائر من الخارج، وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية. هذا الأمر أدى إلى ظهور فجوات كبيرة في إنتاج الذخائر، إضافة إلى قلة التدريب الميداني وزيادة الاعتماد على تكنولوجيا متقدمة قد تكون مهددة بفعل الهجمات السيبرانية.
وأظهرت التقارير الميدانية أن الأسلحة التي يتم إنتاجها محليًا لم تكن كافية للقيام بمهام هجومية دفاعية واسعة، ما جعل الجيش يعاني من عجز في الذخائر في ذروة التصعيد العسكري الأخير مع غزة. كما أشار التقرير إلى أن الاحتلال كان يعاني من نقص حاد في قطع الغيار لمعدات مثل الدبابات والطائرات. هذا النقص لم يكن فقط بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها إسرائيل، بل أيضًا بسبب القيود العالمية على تجارة الأسلحة التي فرضت على بعض الدول الأوروبية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، يُعتبر نقص الذخائر من أهم العوامل التي أثرت على استعداد الجيش الإسرائيلي لملاقاة الحرب على كافة الجبهات. القصف المكثف على غزة والعمليات العسكرية الميدانية في الضفة الغربية أثبتت أن جيش الاحتلال يعاني من ثغرات استراتيجية في إنتاج الأسلحة، ما دفع إلى إعادة تقييم فوري لخطط الدفاع العسكرية في إسرائيل.
ومن خلال دراسة التحديات الاقتصادية التي تواجهها إسرائيل، أظهر التقرير أن الاعتماد على الأسلحة الأجنبية له عواقب اقتصادية كبيرة على المدى الطويل، حيث يتم توجيه الموارد الاقتصادية إلى شراء الأسلحة بدلاً من تخصيصها لتحسين وتقوية صناعات الدفاع المحلية.
التعليقات (0)