f 𝕏 W
يانون.. نكبة متجددة في نابلس: كيف يحول المستوطنون التهجير القسري إلى 'هروب طوعي'؟

جريدة القدس

سياسة منذ 10 أيام 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

يانون.. نكبة متجددة في نابلس: كيف يحول المستوطنون التهجير القسري إلى 'هروب طوعي'؟

في مشهد يعيد للأذهان فصول النكبة الفلسطينية، أُسدل الستار على الحياة في القسم الشمالي من خربة يانون جنوب نابلس، بعد أن غادرت آخر العائلات الفلسطينية منازلها قسراً. ترك المهجرون خلفهم أثاث بيوتهم ومدرستهم ومسجدهم التاريخي، ليحل مكانهم مستوطنون شرعوا في تزييف الرواية عبر تصوير مقاطع فيديو تدعي 'هروب' السكان وترك ممتلكاتهم طواعية.

لم يكن الخروج من يانون قراراً سهلاً أو اختيارياً، بل جاء نتيجة حصار خانق وتضييق يومي مارسه المستوطنون بحماية قوات الاحتلال. المواطن راشد مرار، أحد المهجرين، يصف اللحظات الأخيرة بمرارة، مؤكداً أن التهديد بالقتل كان حاضراً في عيون المستوطنين الذين أمهلوهم ساعات قليلة لمغادرة مسقط رأسهم قبل إغلاق المنطقة بالكامل.

بدأت إجراءات التهجير الفعلي منذ أكتوبر 2023، حيث فُرض طوق عسكري ومدني على القرية شمل منع إدخال الأعلاف للمواشي وتفتيش السكان واحتجازهم. كما مُع الزوار والأقارب من دخول القرية، وتحولت حياة السكان إلى عزلة تامة وصفها البعض بأنها أشبه بـ'التوحد القسري' بعيداً عن محيطهم العربي.

في الثامن والعشرين من ديسمبر الماضي، نصبت قوات الاحتلال بوابة حديدية عند مدخل القرية، معلنةً تحويل القسم الشمالي إلى منطقة مغلقة. هذا الإجراء جاء بعد سنوات من الاعتداءات التي طالت مصادر الرزق، من منع الحراثة والرعي وصولاً إلى السيطرة على نبع المياه الوحيد الذي يغذي المنطقة.

يقول راشد مرار إن المستوطنين داهموا منزله وهددوه بالاعتقال والمحاسبة إذا حاول تصوير اعتداءاتهم، مؤكداً أن الجيش والمخابرات الإسرائيلية يوفرون الغطاء الكامل لهذه العصابات. وقد اضطر مرار لبيع جزء من قطيعه ونزح بما تبقى إلى بلدة عقربا المجاورة، حيث يعيش الآن في منشأة من الصفيح 'بركس' مستأجرة.

رئيس مجلس بلدي عقربا، غالب ميادمة، أكد أن يانون ليست مجرد تجمع زراعي، بل هي موقع تاريخي يضم آثاراً تعود للعهد العثماني وفترات أقدم. وأوضح أن التقسيمات الإدارية الناتجة عن اتفاق أوسلو جعلت القسم الشمالي (منطقة ج) لقمة سائغة للاستيطان، بينما يواجه القسم الجنوبي (منطقة ب) تهديدات مماثلة حالياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)