في حادثة مؤلمة وانتهاك صارخ لأبسط الحقوق الإنسانية، قام عدد من المستوطنين تحت حماية قوات جيش الاحتلال بنبش قبر مسن فلسطيني وإجبار عائلته على إخراج جثمانه من قبره ونقله لمقبرة أخرى.
وبعد دقائق من دفنه، أخرجت جثة المواطن حسن محمد العصاعصة (80عاما) من قرية العصاعصة جنوب جنين، الذي توفي الجمعة الماضي، حيث دفن في مقبرة تطل على مستوطنة بقرية صانور شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك على يد مستوطنين بمرافقة وحماية قوات جيش الاحتلال.
جرافة لإخراج متوفى أخبار ذات صلة الاحتلال يجبر عائلة فلسطينية على نبش قبر والدهم في جنين تحركات نجل رئيس السلطة تعيد ملف "ما بعد عباس" إلى الواجهة
وأوضح محمد حسين العصاعصة "أبو علي" (51 عاما)، وهو نجل المتوفى، أن "ما حدث يعجز عن وصفة اللسان، لم أسمع ولم أرى مثل هذا طوال حياتي، لا توجد أي شريعة سماوية تسمح بإزالة ميت من قبره".
وبنبرة ألم وحزن شديدين، ذكر أن جنازة والده "خرجت الجمعة عقب الساعة الرابعة تقريبا عصرا لدفنه، وحصلنا على تنسيق مسبق عبر مسؤول المجلس البلدي لدينا من أجل الوصول إلى مقبرة العصاعصة التي تبعد نحو 600 م عن المستوطنة، وذلك بناء على طلب الاحتلال الذي اعتبر أن هذه منطقة عسكرية"، كاشفا أن "جيش الاحتلال طلب أن لا يشارك في الجنازة عدد كبير من المشيعين، وحدد العدد بقرابة 40".
ونوه أنه "تم تجهيز والدي وإتمام إجراءات الدفن ونقله إلى المقبرة من أجل الوداع الأخير ومواراة جثمانه الثرى، لكن الأمر تعقد، حيث بدأت قطعان المستوطنين بشتمنا واستفزازنا ولكننا لم نهتم لذلك ودفن الوالد في مقبرة البلد (العصاعصة) القائمة من قبل مجيء المستوطنين لهذه الأرض عام 2005، وعمرها قرابة 40 عاما".
التعليقات (0)