خلال الزيارة الثالثة لرئيس الأرجنتين، خافيير ميلي إلى إسرائيل منذ عدة أيام، ركزت وسائل الإعلام الدولية والعربية على ظهوره الاستعراضي وتصريحاته المثيرة للجدل ككل مرة، وأهملت الإلمام بقرار غير هين، انبثق عن الزيارة، من جملة قرارات أخرى، ألا وهو تدشين الشركة الإسرائيلية "العال" أول خط جوي مباشر يربط تل أبيب بالعاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس.
وإن تمت الدعاية للخبر في الإعلام الإسرائيلي تحت عنوان تعزيز التعاون الإسرائيلي الأرجنتيني، إلا أن عددا كبيرا من الأسماء الإعلامية البارزة في الساحة اللاتينية ترى غير ذلك، وتعتبر أن إنشاء هذا الخط، يخفي أهدافا أمنية وسياسية تهم إسرائيل بالدرجة الأولى.
وقد كانت بعض هذه الأسماء تداولت خبر إنشاء الخط الجوي بين العاصمتين، قبل توجه الرئيس ميلي إلى تل أبيب، واعتبر الكاتب والمؤثر البرازيلي، ذائع الصيت دييغو غوزارين أن هذا القرار يأتي ضمن مخطط كامل، يهدف بالأساس إلى تأمين سفر الإسرائيليين دون عناء التعرض للاستجوابات الأمنية في المطارات الدولية، وخطر التعرض للإيقاف في حال المنتسبين للجيش الإسرائيلي والمتورطين في تنفيذ جرائم في حق الشعب الفلسطيني.
ويعلل هذه التصريحات بأن الرئيس ميلي، عاد الشهر الماضي، وللمرة الثانية إلى طرح مقترح معروف بـ"استثمار الأراضي المحروقة وتسهيل تمليكها للأجانب"، على البرلمان، بعد أن كانت المعارضة قد تمكنت من إجهاضه في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وجاء عرض ذلك المقترح بعد أشهر قليلة من تعرض منطقة "لاباتاغونيا" جنوب الأرجنتين الصيف الماضي لحرائق أتت على 77 ألف هكتار، حيث رجح البعض أن هذه الزيارة قد تكون بهدف تمليك بعض المستثمرين الأجانب قطعا من هذه الأراضي، رغم تشكيك البعض في هذه الرواية.
وللتذكير فإن قانون الأراضي المحروقة في الأرجنتين، شهد عام 2020 تعديلا من قبل حكومة ألبرتو فرنانديز اليسارية السابقة، نص على منع بيع الأراضي التي تتعرض للحرائق، إلا بعد مرور 60 سنة، وذلك لدواع بيئية.
💬 التعليقات (0)