لم تعد معاناة المزارعين الفلسطينيين تقتصر على شحّ الإمكانات أو صعوبة العمل في الأرض، بل باتت ترتبط بإجراءات إسرائيلية متصاعدة تعيق وصولهم إلى أراضيهم وتهدد مصدر رزقهم بشكل مباشر.
ففي بلدة حلحول شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، يواجه المزارعون واقعاً أكثر تعقيداً بعد إغلاق طرق زراعية بالسواتر الترابية، ما أدى إلى فصل مساحات واسعة من الأراضي ومنع الوصول إليها بالمركبات، في خطوة يقول الأهالي إنها تأتي ضمن سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني.
يضطر المزارع إسماعيل الواوي، من بلدة حلحول شمال مدينة الخليل، إلى التوجه يومياً إلى حقول العنب التي يملكها في منطقة وادي القاضي سيراً على الأقدام، بعد أن عزلت السواتر الترابية أرضه ومنعت وصول المركبات إليها.
وبأدوات بسيطة وفأس يحمله بيده، يواصل "الواوي" حراثة أرضه والعناية بمحاصيله، رغم ما يواجهه من مشقة ومعاناة، في محاولة للحفاظ على مصدر رزقه ومنع أرضه من البقاء مهجورة.
ويقول "الواوي" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" إن ما يحصل هو حرب على مزارعي حلحول، وتضييق عليهم في أرزاقهم.
ويؤكد الواوي أن مزارعي حلحول الذين فصل الاحتلال أراضيهم الزراعية بالسواتر الترابية، لن يتخلوا عن حقولهم مهما اشتدت الإجراءات والتضييقات، ولن يسمحوا بتركها مهجورة كما يسعى الاحتلال، على حد تعبيره.
التعليقات (0)