أمد/ فتح كانت البداية… وستبقى العنوان حتى النصر على هذه الأرض ما يستحق الحياة… وعلى هذه الأرض تستمر فتح في حمل الأمانة حتى تحقيق الحلم الفلسطيني.
في لحظات التحول الكبرى التي تمر بها القضية الفلسطينية تتجه الأنظار نحو المحطات المفصلية التي تعيد ترتيب البيت الداخلي وتجديد البوصلة الوطنية ويأتي المؤتمر الثامن لحركة فتح بوصفه محطة نضالية وتنظيمية وسياسية بالغة الأهمية ليس فقط لأبناء الحركة بل لكل الشعب الفلسطيني الذي يرى في فتح العمود الفقري للمشروع الوطني التحرري وحاملة راية القرار الوطني المستقل.
لقد تأسست حركة فتح على فكرة واضحة جذرية وهي أن الشعب الفلسطيني قادر على انتزاع حريته بإرادته المستقلة وأن الكفاح الوطني بمختلف أشكاله هو الطريق نحو تحقيق الاستقلال ومنذ انطلاقتها شكلت فتح حالة ثورية متجددة استطاعت أن تقود الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف وأن تبني مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وأن تحافظ على الهوية الوطنية في مواجهة محاولات الطمس والتصفية.
أهمية المؤتمر في هذه المرحلة
ينعقد المؤتمر الثامن في ظل تحديات مركبة ومعقدة تتداخل فيها العوامل السياسية والإقليمية والدولية فالقضية الفلسطينية تواجه ضغوطا غير مسبوقة سواء من خلال محاولات تصفية الحقوق الوطنية أو تكريس واقع الاحتلال أو فرض حلول مجهزة لا تلبي الحد الأدنى من تطلعات الشعب الفلسطيني كما أن الانقسام الداخلي لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على المشهد الوطني ما يستدعي مراجعات جادة ومسؤولة.
من هنا فإن المؤتمر الثامن لا يعد مجرد استحقاق تنظيمي دوري بل هو فرصة تاريخية لإعادة تقييم المسار وتعزيز وحدة الحركة وتجديد خطابها السياسي بما يتلاءم مع المتغيرات دون التفريط بالثوابت الوطنية إنه مؤتمر لإعادة التأكيد على أن فتح كانت وما زالت حركة الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وأنها قادرة على التكيف مع التحديات دون أن تفقد هويتها.
التعليقات (0)