f 𝕏 W
المؤتمرُ الثامنُ لحركةِ فتح بينَ تطبيقِ النِّظامِ ومواجهةِ التَّحدّياتِ

راية اف ام

تكنولوجيا منذ 13 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

المؤتمرُ الثامنُ لحركةِ فتح بينَ تطبيقِ النِّظامِ ومواجهةِ التَّحدّياتِ

المؤتمرُ الثامنُ لحركةِ فتح بينَ تطبيقِ النِّظامِ ومواجهةِ التَّحدّياتِ

في اللحظات المفصلية من تاريخ الحركات الوطنية، يُقاس نجاح مؤتمراتها بمدى قدرة هذه المؤتمرات على إعادة إنتاج الثقة الداخلية وترسيخ الشرعية التنظيمية على أسس واضحة وعادلة، فالمؤتمرات ليست محطات إجرائية دورية بقدر ما هي اختبارات حقيقية لمدى التزام الحركة بنظامها الداخلي، وقدرتها على تحويل هذا النظام إلى ممارسة حيّة تنظم العلاقة بين القيادة والقواعد، لا إلى نص يُستدعى عند الحاجة ويُهمَّش عند الاختلافاضافة الى الحفاظ على برنامجها السياسي الذي يتماشى مع التطورات ويلبي طموحات الشعب.

مع اقتراب انعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، يتصاعد النقاش داخل الأطر التنظيمية حول آليات اختيار الاعضاء ودور اللجنة التحضيرية ،غالبية الاعضاء تاتي بهم مواقعهم التنظيمية بنسبة قد تصل الى 60%بينما تستطيع اللجنة التحضيرية التحكم في 40% وان بنسب متفاوته ،اعضاء اللجنة مسؤولي مفوضيات وبامكانهم اختيار جزء ممن يمثلون تلك المفوضيات ،اضافة الى التحكم ببند الكفاءات ،في تجاوز واضح للمعايير في بعض الاحيان ، هذا النقاش لا يمكن التعامل معه كجدل إجرائي محدود، لأنه يمسّ في العمق مسألة الشرعية الداخلية، وحدود المشاركة، ومعنى الشراكة التنظيمية داخل حركة تأسست على فكرة التعدد لا الاحتكار.

فالنظام الداخلي للحركة، في روحه العامة، يقوم على اعتبار المؤتمر العام السلطة التنظيمية العليا والمرجعية التي تُشتق منها شرعية الهيئات القيادية المختلفة، ومن هذا المنطلق، فإن أي نقاش حول آليات اختيار الاعضاء لا يمكن اعتباره تفصيلًا إداريًا، بل مسألة تمسّ جوهر البناء التنظيمي نفسه، ودرجة الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص وضمان التمثيل العادل للأطر الحركية.

صحيح أن اللجنة المركزية، بحكم موقعها القيادي، تضطلع بدور الإشراف على التحضير للمؤتمر ومتابعة أعمال اللجنة التحضيرية، وأن المواد الناظمة تمنحها صلاحيات واسعة في إدارة العملية التنظيمية، إلا أن هذا الدور يفترض أن يبقى ضمن إطار الإشراف العام، لا أن يتحول إلى تأثير مباشر في تشكيل الهيئة الناخبة، خصوصًا عندما تتقاطع مواقع الإشراف مع احتمالات الترشح أو التنافس على مواقع قيادية داخل المؤتمر نفسه.

وهنا تبرز إشكالية تضارب المصالح ،ليس كاتهام سياسي، بل كسؤال تنظيمي مشروع يرتبط بروح النظام الداخلي ومقاصده، التي تقوم على منع احتكار القرار وضمان العدالة الداخلية، وحتى في غياب نص صريح يمنع ذلك، يبقى المعيار الحاسم هو مدى انسجام الإجراءات مع فلسفة الشراكة والتمثيل العادل، لا مجرد صحتها الشكلية.

وفي هذا السياق، يصبح من الطبيعي بل ومن الضروري طرح فكرة تعزيز الرقابة الداخلية داخل المؤتمر نفسه، عبر تشكيل لجنة خاصة تتولى دراسة الشكاوى والاعتراضات المتعلقة بالعضوية والتمثيل والإجراءات التحضيرية، فوجود مثل هذه اللجنة لا يُضعف المؤتمر ولا يشكك فيه، بل يعزز شرعيته، لأنه ينقل الاعتراضات إلى داخل الإطار المؤسسي بدل بقائها خارجه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)