أول من أمس قتلت إسرائيل عزام الحية ابن المرشح لرئاسة المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية، وتقول تل أبيب في بيانها إنها قتلته بالخطأ فالهدف هو شخص آخر.
لكن البعض لا يصدق إسرائيل فيذهب بعيداً لاعتبار الاغتيال للتأثير على رئاسة المكتب السياسي للحركة لأن في تصلب الحركة ما يمكّن إسرائيل من استكمال كل مشاريعها في غزة .
يقول أحد كتّاب فتح لماذا ينتقد الجميع حركته من يسار ويمين ومستقلين وكتاب ومثقفين كلهم ينشغلون في جلد مؤتمر فتح وانتخاباتها المزمعة حد التنكيل، لكن لا أحد يكتب عن انتخابات حماس حتى كتابها تركوا شأن حركتهم ومهتمون بالكتابة عن فتح؟ ببساطة هذا يعكس قدراً كبيراً من اهتمام الشعب بحركة فتح باعتبارها حركة شعبية وليست حركة مغلقة أو تدير أمورها بسرية، بل كل شيء في فتح معلن ومكشوف. الجميع يشارك به ويدلي بدلوه لأنها حركة حين أقيمت كانت تشبه شعبها وكل فلسطيني يشعر أن به شيئاً منها كما قال الشاعر الكبير محمود درويش وهو يؤبن ياسر عرفات «في كل منا شيء منه»، ولسوء الحظ فقد يحمل التاريخ الراهن بفضل ما أنتجه السابع أكتوبر من نكبة تشبه النكبة الأولى التي ألحقت أضراراً بالأحزاب التي شهدتها، ومن هنا يجب أن يكون في صلب سيناريوهات مؤتمر فتح العمل بصورة إبداعية لحماية الحركة وتفعيل دورها في الواقع المتغير.
في اغتيال ابن القيادي الحية وغيره ما يعكس سهولة اصطياد الغزيين الذين يقعون تحت العين الإسرائيلية، فقد اقترب العدد المسجل من ثلاثة وسبعين ألفاً ضمنهم قيادات حماس بالصفوف الأولى والثانية وأبعد من ذلك، ولم يستطع سلاح المقاومة حماية المقاومين من بطش إسرائيل، ففي لحظة ما يمكن اعتبار استخدامه بشكل يجهل طبيعة الصراع بأنه يتسبب في إبادة المقاومة ومعها شعبها.
وهذا جزء من النقاش العام الآن بعد أن أعلن عن الاستعصاء في المفاوضات مع نيكولاي ميلادينوف وموقف حماس بأنها لن تسلم سلاحها.
وكجزء من المصدات الدفاعية لتعزيز موقف يفتقد للواقعية تجري مقارنات بين تسليم السلاح ومجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان، وتسليم السلاح ومذبحة سربرينيتسا بحق المسلمين في البوسنة.
💬 التعليقات (0)