f 𝕏 W
الاستيطان السياحي في ضوء قواعد القانون الدولي للبيئة

فلسطين الان

سياسة منذ 16 أيام 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاستيطان السياحي في ضوء قواعد القانون الدولي للبيئة

يشهد المشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة تحوّلًا نوعيًا وغير مسبوق فلم يعد يقتصر على الأنماط السكنية والزراعية التقليدية، بل امتد ليشمل ما يمكن توصيفه بـ "الاستيطان السياحي"، بوصفه أحد ال

يشهد المشروع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة تحوّلًا نوعيًا وغير مسبوق فلم يعد يقتصر على الأنماط السكنية والزراعية التقليدية، بل امتد ليشمل ما يمكن توصيفه بـ "الاستيطان السياحي"، بوصفه أحد الأدوات الحديثة لتعزيز السيطرة الفعلية على الأرض وإعادة تشكيل فضائها القانوني والرمزي.

ويتجلى هذا النمط من خلال إنشاء مرافق سياحية ومنتجعات في الأراضي المصادرة، والسيطرة على المواقع الأثرية والدينية، واستغلال الموارد الطبيعية، ولا سيما الينابيع، وتحويلها إلى فضاءات سياحية تخدم المستوطنين وتُقصي السكان الأصليين. ومن ثم، فإن الاستيطان السياحي لا يمكن فهمه بمعزل عن بنيته الاستعمارية، بل باعتباره امتدادًا وظيفيًا للمشروع الاستيطاني بأدوات "ناعمة" ذات أبعاد اقتصادية وثقافية وقانونية متداخلة.

وتتمثل خطورة هذه الظاهرة من ارتباطها المباشر بالسيطرة على الموارد الطبيعية، حيث تُظهر البيانات الميدانية أن الضفة الغربية تحتوي على نحو 714 نبعًا، منها قرابة 185 نبعًا دائم الجريان، إلا أن السيطرة الاستيطانية امتدت لتشمل جزءًا كبيرًا منها، سواء من خلال الاستيلاء المباشر أو عبر منع الفلسطينيين بالعنف والقمع من الوصول إليها. أخبار ذات صلة إيران استخدمت قمراً صينياً للتجسس في استهداف قواعد أمريكية سموتريتش: توسيع الاستيطان في الضفة يحظى بدعم كامل من واشنطن

وتشير التقديرات إلى أن الفلسطينيين لا يستخدمون فعليًا سوى نحو 350 نبعًا، في حين يقع الباقي تحت السيطرة الكاملة أو التقييد أو التعطيل. ويعزز ذلك واقع أوسع يتمثل في سيطرة دولة الاحتلال على ما يقارب 88% من مصادر المياه الفلسطينية، في سياق منظومة هيمنة تشمل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية الواقعة ضمن مناطق النفوذ الاستيطاني. ولا تُوظَّف هذه السيطرة لأغراض أمنية أو إدارية فحسب، بل يجري توجيهها بشكل متزايد نحو تطوير مشاريع سياحية استيطانية، عبر تحويل الينابيع والمناطق الطبيعية إلى مواقع ترفيهية مزودة ببنى تحتية (مسارات، استراحات، مرافق)، بما يكرّس الوجود الاستيطاني ويُعيد تعريف المكان ووظيفته.

حيث أكد قرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016) عدم شرعية المستوطنات بوصفها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وهو توصيف يشمل، بحكم الارتباط، كافة الأنشطة والبُنى التي تدعمها وتُسهم في تثبيتها.

ومن الناحية القانونية، تخضع هذه الممارسات لمنظومة قواعد القانون الدولي الإنساني التي تنظّم وضع الإقليم المحتل. وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على دولة الاحتلال نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، وهو حظر لا يقتصر على النقل السكاني المباشر، بل يمتد إلى جميع السياسات والإجراءات التي تؤدي إلى ترسيخ هذا النقل أو تشجيعه، بما في ذلك الأنشطة الاقتصادية والسياحية المرتبطة بالمستوطنات. كما تؤكد قواعد الاحتلال الحربي، الواردة في لوائح لاهاي لعام 1907، على مبدأ الانتفاع المقيد، الذي يُلزم دولة الاحتلال بإدارة موارد الإقليم المحتل بوصفها مديرًا مؤقتًا لا مالكًا، ويحظر عليها استغلال تلك الموارد بما يحقق مصالحها الخاصة أو يُحدث تغييرات دائمة في طبيعة الإقليم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من فلسطين الان

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)