مع تصاعد التعقيدات الإقليمية على خلفية المواجهة مع إيران واستمرار التوتر على جبهة لبنان، تتزايد حدة الانقسام داخل إسرائيل بين المؤسستين العسكرية والسياسية، وسط انتقادات متصاعدة لأهداف الحرب وضغوط أمريكية تدفع نحو مسارات تفاوضية.
وفي هذا السياق، كشفت مراسلة الجزيرة في رام الله فاطمة خمايسي عن تصاعد التباينات داخل إسرائيل بشأن إدارة الحرب على جبهة لبنان والتعاطي مع مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة على حكومة بنيامين نتنياهو.
وأوضحت خمايسي أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تشهد بروز أصوات ناقدة لسقف الأهداف التي وضعتها الحكومة للعملية العسكرية في لبنان، خاصة ما يتعلق بخطط التوغل البري.
وأشارت إلى أن بعض القيادات ترى أن الأهداف المعلنة تتجاوز القدرات الواقعية، قبل أن تنقل هذه الرؤية بوضوح، إذ اعتبرت تلك الأصوات أن "الغاية من العمليات البرية، مثل الوصول إلى نهر الليطاني واحتلال المنطقة الحدودية، هي أهداف غير واقعية".
وأضافت أن التقييمات داخل المؤسسة العسكرية تشكك أيضا في إمكانية تحقيق الهدف الأبرز، وهو نزع سلاح حزب الله عبر العمل العسكري، مشيرة إلى أن هذه الأصوات ترى أن استمرار الضربات لن يؤدي بالضرورة إلى تحقيق هذا الهدف.
ونقلت خمايسي أن هذه الجهات تدعو إلى استثمار ما تصفه بـ"الإنجازات العسكرية" في مسار سياسي، مؤكدة في هذا السياق أن "المسار الدبلوماسي قد يكون أكثر فاعلية من مواصلة العمليات العسكرية التي تضع أهدافا غير قابلة للتحقيق".
💬 التعليقات (0)