أعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كردستان العراق عن تعرض حقل خور مور للغاز لهجوم وصفته بالإرهابي. وأوضحت الجهات الرسمية في الإقليم أنها بدأت على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الموقف. تهدف هذه التحركات إلى تقليل التداعيات السلبية الناجمة عن هذا الاستهداف إلى أدنى مستوياتها الممكنة.
أفادت مصادر مطلعة بتوقف العمليات الإنتاجية بشكل كامل في حقل خور مور، الذي يعد أحد أكبر حقول الغاز في إقليم كردستان. جاء هذا التوقف القسري عقب استهداف المنشأة الحيوية بواسطة طائرة مسيرة مجهولة الهوية. تسبب الهجوم في إرباك عمليات الإمداد الطاقي في المنطقة بشكل مباشر وفوري.
أكدت مصادر في وزارة الكهرباء بالإقليم أن الطائرة المسيرة استهدفت بدقة خزاناً مخصصاً لتخزين غاز البترول المسال داخل الحقل. أدى هذا الاستهداف المباشر إلى اندلاع حريق ضخم في الموقع، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من المنشأة. لا تزال فرق الإطفاء والفرق الفنية تحاول السيطرة على النيران المستعرة في مكان الحادث.
قامت إدارة الحقل بإجلاء جميع العاملين والموظفين من مواقع العمل المباشرة إلى أماكن آمنة ومحصنة داخل المنشأة عقب وقوع الانفجار. تأتي هذه الخطوة ضمن بروتوكولات السلامة المتبعة لحماية الكوادر البشرية من أي استهدافات ثانوية محتملة. وأشارت التقارير الميدانية إلى أن الوضع الأمني داخل الحقل يخضع لرقابة مشددة حالياً.
صرح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بأن التقييمات الأولية لموقع الهجوم تشير إلى عدم وقوع خسائر بشرية بين صفوف العاملين. وأضافت المصادر الحكومية أن الأضرار اقتصرت على الجوانب المادية والتقنية في منشآت التخزين. وتجري السلطات الأمنية تحقيقاً موسعاً لتحديد ملابسات الخرق الأمني وكيفية وصول الطائرة المسيرة إلى هدفها.
حتى هذه اللحظة، لم تعلن أي جهة مسلحة أو تنظيم مسؤوليتهم عن تنفيذ هذا الهجوم الذي استهدف البنية التحتية للطاقة. يثير هذا الصمت تساؤلات حول الجهات المستفيدة من زعزعة استقرار قطاع الغاز في الإقليم. وتواصل الأجهزة الاستخباراتية جمع المعلومات من موقع الحادث لتعقب مسار الطائرة المنفذة.
التعليقات (0)