وجّه الأزهر الشريف نداء عاجلا إلى الهيئات الإغاثية والمنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وشعوبها، للمسارعة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتسيير جسور إمداد عاجلة لإدخال الخيام المقاومة للأمطار ومستلزمات الشتاء والتدفئة والغذاء والدواء، دون عوائق، لإنقاذ حياة المدنيين والقيام بالواجب الإنساني والديني.
وقال الأزهر، في بيان صدر اليوم الأحد، إنه يتابع بألم بالغ المأساة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها أهالي القطاع، ولا سيما النازحون في المخيمات ومراكز الإيواء، في ظل المنخفضات الجوية القاسية والأمطار الغزيرة التي أغرقت آلاف الخيام المهترئة، وحاصرت الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى وسط البرد القارس، في ظل غياب المأوى الملائم ووسائل التدفئة والوقود.
وأكد أن بقاء مئات الآلاف من المدنيين، وبينهم أطفال رضع، في مواجهة موجات البرد وغرق الخيام، وحرمانهم من مقومات الإيواء الأساسية، يستدعي تحركا دوليا عاجلا، وصحوة في الضمير الإنساني، وتحمل حكومات العالم ومؤسساته وشعوبه مسؤولياتها تجاه مأساة سكان غزة. إقرأ أيضاً موت من نوع آخر.. استشهاد سيدة و 5 أطفال في انهيار رملي فوق خيمة وسط القطاع
وشدد الأزهر على ضرورة ألا تتحول المشاهد الإنسانية المفجعة إلى مجرد أخبار عابرة دون تحرك فاعل، داعيا إلى نصرة المتضررين وصون كرامتهم وحقهم في الحياة.
وكان المنخفض الجوي الأخير قد تسبب بأضرار واسعة في قطاع غزة، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان سابق، غرق نحو 70 ألف خيمة للنازحين خلال 12 ساعة من بدء تأثير المنخفض، مقدراً الخسائر المباشرة الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار.
وتعيد تداعيات المنخفض تسليط الضوء على الالتزامات الإنسانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار، لا سيما إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء والإغاثة، وإعادة تأهيل البنية التحتية التي دمرها العدوان.
التعليقات (0)