كشف وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن توصل الحكومة العراقية إلى تفاهمات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية تهدف إلى ضمان استمرارية تدفق الصادرات النفطية. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتأمين ممرات ملاحية آمنة للطاقة بعيداً عن التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة. وأوضح الوزير أن الترتيبات الجديدة تركز على تسهيل عمليات التصدير عبر مضيق هرمز وصولاً إلى الأسواق العالمية.
وأفادت مصادر بأن التفاهمات العراقية الأمريكية تتضمن استخدام ممر ملاحي يمر بالقرب من سواحل سلطنة عمان لضمان وصول الناقلات النفطية بسلام. ويهدف هذا المسار إلى تقليل المخاطر الأمنية التي قد تواجهها إمدادات الطاقة في ظل الظروف الراهنة. وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه التفاهمات إلى تعزيز استقرار ميزانيتها العامة التي تعتمد بشكل أساسي على إيرادات الخام.
وفي سياق متصل، استعرض وزير الخارجية العراقي التحديات التاريخية والاقتصادية التي واجهت قطاع الطاقة في البلاد خلال العقود الماضية. وأشار إلى أن العراق تكبد خسائر مالية فادحة نتيجة النزاعات المسلحة السابقة، لا سيما خلال الحرب مع إيران. وقدرت هذه الخسائر بنحو 60 مليار دولار، نتجت بشكل مباشر عن تعطل عمليات الإنتاج والتصدير وتضرر البنية التحتية النفطية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت يسعى فيه العراق لتعزيز مكانته كمنتج رئيسي في سوق الطاقة العالمي وتفادي أي أزمات اقتصادية مستقبلية. وتؤكد المصادر أن التنسيق مع الجانب الأمريكي يهدف إلى توفير غطاء أمني ولوجستي للناقلات العراقية في الممرات المائية الحيوية. ويعد هذا التوجه جزءاً من رؤية بغداد لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مسارات وحيدة قد تتأثر بالاضطرابات الجيوسياسية.
التعليقات (0)