استضاف متحف الإسكندرية القومي في مصر معرضاً استثنائياً يسلط الضوء على التاريخ الموسيقي العريق للمدينة الساحلية. المعرض الذي يحمل عنوان «من الأوديون إلى سيد درويش» يضم مجموعة من المقتنيات النادرة التي تعود لفنان الشعب الراحل سيد درويش.
تبرز بين المعروضات نوتة موسيقية أصلية دونها الفنان الراحل بخط يده في عام 1923، وتتضمن لحن «بلادي بلادي». هذا اللحن التاريخي تحول لاحقاً ليصبح النشيد الوطني الرسمي لجمهورية مصر العربية، مما يمنح الوثيقة قيمة وطنية وتاريخية كبرى.
اشتمل المعرض أيضاً على مسودات لألحان أخرى لم يسبق أن خرجت للنور، مما يكشف جوانب خفية من عبقرية درويش الموسيقية. كما تضمن الجناح أسطوانات غنائية قديمة وصوراً عائلية نادرة للفنان السكندري الذي نشأ في حي كوم الدكة الشهير.
توفي سيد درويش عن عمر ناهز 31 عاماً فقط، لكنه ترك خلفه إرثاً موسيقياً ضخماً لا يزال ملهماً للفنانين والباحثين حتى اليوم. وتعد هذه المقتنيات شاهداً على حقبة ذهبية من الإبداع الفني الذي انطلق من قلب مدينة الإسكندرية إلى ربوع الوطن العربي.
من بين القطع المعروضة مسودة كلمات وألحان طقطوقة «اديني فكرك» التي تحمل توقيع سيد درويش الشخصي. كما تم عرض وثائق تتعلق بأوبريت «البروكة»، وهو آخر أعماله المسرحية التي أنتجت في عام 1921 وشكلت محطة هامة في مسيرته.
أفاد خالد البحر درويش، حفيد الفنان الراحل، بأن المقتنيات المعروضة هي ملكية خاصة للعائلة ولم يسبق عرضها من قبل. وأوضح أن الهدف من المشاركة هو إتاحة هذا الإرث الفني النادر للجمهور والباحثين لتعريفهم بجوانب جديدة من حياة جده.
التعليقات (0)